المولد بدعة محدثة في الدين
الدليل الرابع: روى البخاري ومسلم في الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: (من أحدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد) أي: باطل مردود، مضروب به في وجهه، لا نقبل الدين بالآراء، نحن لسنا عبيداً إلا لله، ونحن أتباع لهذا الرسول ﷺ، لسنا إمعات، لا لعالم ولا لولي ولا لصالح، إن جاءنا العالم يقول قولاً: قلنا هات الدليل، وإذا كان معك دليل سمعنا وأطعنا، وإن لم يوجد معك دليل فلا سمع ولا طاعة، لا نقبل ديناً بالآراء والاستحسانات، فمن أحدث في دين الله ما ليس منه فهو رد، مردود باطل مضروب به في وجهه، لو جاء رجل الآن عندكم، قال: أنتم تصلون المغرب الآن ثلاث ركعات، وتصلون العشاء أربع ركعات، يأتي المغرب وأنتم ما زلتم نشيطين في أول الليل ويأتي العشاء والواحد مرهق ومسترخ يريد أن ينام، لماذا لا نجعل المغرب أربعاً والعشاء نجعلها ثلاثاً، من أجل أن العقل يحكم بهذا، وبعد ذلك في الصباح لماذا لا نجعل صلاة الفجر -ونحن نشيطون وقائمون من النوم وليس فينا تعب- نجعل صلاة الفجر أربعاً، والظهر التي هي في وسط الدوام والشخص يريد أن يجلس نجعلها اثنتين، ما رأيكم بهذا الرأي؟ نقول له: لا.
الدين ما شرع الله لا ما شرعت أنت، رأيك اجعله لك؛ لأن الله أعلم وأحكم ﵎، (فمن أحدث في ديننا) وهذا إحداث في الدين.
قد يقول قائل: إن هذه الاحتفالات من الأمور العادية، نقول لا.
ليست من الأمور العادية؛ إنها من الأمور الشرعية الدينية؛ لأن كل ما كان له علاقة بالكتاب، أو بالسنة، أو برسول الله ﷺ فهو دين، فكونه يحتفل به على أنه قربة، وأن هذا يقرب إلى الله؛ لأن هذا رسول الله، والاحتفال به شيء عظيم، فقد جعله من الدين، وليس عليه دليل، فهو مردود.