Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdurrahman as-Sudais) · Pengarang: عبد الرحمن السديس

Baca Juz 47, halaman 16

  1. الشيخ عبد الرزاق عفيفي
  2. مسيرة الشيخ عبد الرزاق عفيفي
  3. ابتلاءات حصلت للشيخ عبد الرزاق

ابتلاءات حصلت للشيخ عبد الرزاق

مرت في حياة الشيخ مواقف، فابتُلي في هذه الدنيا، ببلاء المرض، فكان يصاب بالصرع وهو منذ سبع سنوات، وكان أصيب بالشلل مرتين، وأصيب أخيراً بالسكَّر وضغط الدم، وضعف في أجهزة الكبد والكلى، حتى توفي ﵀، ومع هذا كان الشيخ صابراً محتسباً متجلداً لا يعرف من يواجهه أو يلاقيه أن به مصيبة، وهذا من تجلد المؤمن قال رسول ﷺ: ﴿عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير﴾.

وابتلي الشيخ ﵀ بفقد الولد، فلقد كان له خمسةٌ أبناء ثلاثةٌ منهم، توفوا والشيخ على قيد الحياة، هم أحمد أكبر الأولاد، وعبد الله وعبد الرحمن ﵏ جميعاً، لكن الوالد، انظر إلى موقف الوالد، الصابر المحتسب، تأتيه رسالة وهو يدرِّس في المعهد العلمي، فيفتح الرسالة في استراحة المدرسين -بين الحصص- فلا يزيد إلا أن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله! إنا لله وإنا إليه راجعون! ويغلق الرسالة ويذهب يدرِّس الدرس الذي عليه بعد أن يسمع المصيبة، ماذا بالشيخ؟ توفي ولده ﵀.

توفي أكبر أولاد الشيخ وهو في المعهد العالي للقضاء، جاءه خبره وذهب الشيخ كعادته يدرِّس في المعهد العالي للقضاء في يوم خبر وفاة ابنه ودخل إلى القاعة ودرَّس الطلاب في مادة التفسير، ودرسهم وكأن الشيخ ليس به شيءٌ البتة، ولم يُرَ عليه تلعثم ولا تلكؤ، بل أعطاهم المادة العليمة كخير ما تؤدى، وبعد ذلك يطرح عليه الطلاب الأسئلة الطلاب، فما إن خرج الشيخ من القاعة حتى توافد عليه إدارة المعهد والمدرسون يعزونه في وفاة ابنه الذي جاء خبر وفاته في ذلك اليوم.

فيقول الطلاب: ليست دهشتنا من موت ابن الشيخ، وليست دهشتنا من أن الشيخ جاء ليدرس؛ لكن دهشتنا وانبهارنا من صبر الشيخ وتجلده! وكأنَّ شيئاً لم يكن، يرضى بقضاء الله وقدره، ولا يقعده ذلك عن العمل.

لم يجلس ثلاثة أيام، ولم يجلس ليأخذ إجازة؛ لأنه جاءته مصيبة.

يُتوفى ابنُه عبد الله -أيضاً- بسكتةٍ قلبية، ويموت أحب أبنائه إليه عبد الرحمن وكان زميلاً لنا في الكلية، يموت بحادث والشيخ متجلد وصابر ﵀، لم يظهر منه جزعٌ البتة، وكان لا يزيد على أن يسترجع.

نسأل الله ﵎ أن يرفع منزلته ويجعل ذلك في ميزان حسناته بمنه وكرمه.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الرحمن السديس، ج 47، ص 16 (SanadKitab #7738, hlm. urut 381)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.