Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdurrahman as-Sudais) · Pengarang: عبد الرحمن السديس

Baca Juz 62, halaman 5

  1. وماذا بعد شهر رمضان؟
  2. رحيل الشهر الكريم
  3. تذكر البائسين من الإخوان وقت النعم

تذكر البائسين من الإخوان وقت النعم

ولنتذكر يا أمة الإسلام -ونحن نعيش فرحة العيد بالأمن والأمان- إخواناً لنا في العقيدة يحل بهم العيد وهم يعانون الحروب الطاحنة، والمآسي المستمرة، بأي حال يعيش المسلمون في الأرض المباركة فلسطين، أولى القبلتين، ومسرى سيد الثقلَين هذه الأيام، ويستقبلون العيد؟! وكذا إخوانكم في بقاع أخرى؟!

فتذكروا كيف يعيشون العيد مع حياة القتل والتشريد، والملاجئ والتهجير والتهديد.

فلا تنسوهم رحمكم الله، في دعمكم ودعائكم.

ونداءٌ مِلْؤه الحنان والإشفاق إلى الذي عزموا على العودة إلى المعاصي بعد رمضان: أن يتقوا الله سبحانه، فالعمر قصير، والآجال محدودة، والأنفاس معدودة، كفى مخادعة للرحمن، وانزلاقاً في طريق الشيطان، وعبثاً بشعائر الإسلام! إلى متى الاسترسال في الغفلة والإعراض؟!

فلتعلنوها عباد الله توبة صادقة نصوحاً لا رجعة بعدها إلى الذنوب والمعاصي، فهذا والله هو الشكر الحقيقي لنعمة الصيام.

وهمسةٌُ في آذان شباب الإسلام أن يتقوا الله ﵎ ويُقبلوا عليه, ويحفظوا أوقاتهم بعد رمضان، ويشغلوها بطاعة الله، فلا يغتروا بعمل المفتونين بمعصية الله، وليحذروا ما يُسِيء إلى دينهم وقيَمهم ويُضعِف الإيمان في نفوسهم، ويَئِد الأخلاق في قلوبهم وأعمالهم وواقعهم؛ مما يثير الغرائز، ويهيج المشاعر، مما يُرى ويُسمع ويُقرأ عبر وسائل الإعلام من معصية الله ﷿، وعليهم الحذر من قرناء السوء.

وعلى المرأة المسلمة أن تتقي الله ﷿، وتستمر على طاعة ربها بعد رمضان حجاباً وعفافاً وحشمة، وأن تحذر كل الحذر من دعاة الضلال والفتنة.

وعلى أرباب الأسر وأولياء الأمور أن يتقوا الله ﷿ في مسئولياتهم، ويحافظوا على أماناتهم بمتابعتهم وتربيتهم والعناية بهم تحقيقاً لقوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيْكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم:٦].

نسأل الله ﷿ بأسمائه الحسنى وصفاته العُلا أن يهدينا جمعياً صراطه المستقيم، وأن يثبتنا على الدين القويم، كما نسأله جل وعلا أن يرزقنا الاستمرار على الأعمال الصالحة بعد رمضان، وأن يَمُنَّ علينا بالقبول والتوفيق، إنه خير مسئول، وأكرم مأمول.

بارك الله لي ولكم في الوحيَين، وبسنة سيد الثقلَين، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه كان للأوابين غفوراًً.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الرحمن السديس، ج 62، ص 5 (SanadKitab #7738, hlm. urut 535)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.