Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdurrahman as-Sudais) · Pengarang: عبد الرحمن السديس

Baca Juz 87, halaman 10

  1. الإخلاص والمتابعة
  2. متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم
  3. عاقبة ترك متابعة الرسول

عاقبة ترك متابعة الرسول

فالمتابعة في العقيدة، والمتابعة في العبادة وفي الأخلاق والآداب والمنهج والسلوك، يجب أن تتحقق واقعاً عملياً في سلوك ومنهاج كل مسلم منا.

وإذا حصل للأمة التقصير في هذين الأمرين، فهذا والله أمارة الخسارة والدمار، وفساد العاجل، والتعرض لسخط الله ﷿ عاجلاً وآجلاً، فماذا يكون حال الأمة، وحال الأفراد والمجتمعات إذا غاب الإخلاص لله ﷿؟! يعيش الناس على النفاق والمجاملات، وعلى المداهنات والمراءاة، وعلى تتبع رضى الناس ومحمدتهم، وفي الحديث: ﴿من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس، ومن أسخط الناس برضا الله رضي الله عليه وأرضى عنه الناس﴾.

فالإنسان بإخلاصه لله ﷿ ومتابعته لرسوله ﷺ يكون صلاح أمره.

وماذا تكون حال الأمة إذا عطلت سنة رسول الله ﵊، فنخرت فيها البدع والضلالات والمحدثات والانحرافات العقدية، والمخالفة لمنهج رسول الله ﵊، فيزيد في هذا الدين ما ليس منه؟ وهذه خيانة للأمانة، ونسبة التقصير إلى المبلغ عن الله شرعه، نبينا محمدٍ ﷺ، كما يقول الإمام مالك ﵀: [[من أحدث في هذا الدين حدثاً يرى أنه حسناً فقد زعم أن محمداً خان الرسالة؛ لأن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة:٦٧]]].

فالرسول ﵊؛ ما ترك خيراً إلا دلنا عليه، ولا شراً إلا حذرنا منه، يقول أبو ذر ﵁: [[ما مات رسول الله ﵊ وطائرٌ يطير بجناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علماً]] وفي الحديث الآخر: ﴿علمنا رسول الله ﷺ كل شيء حتى الخراءة﴾ حتى ما يحتاجه الإنسان في شأن طهارته وآداب الخلاء، كل ذلك جاء به النبي ﷺ، فكيف يزعم المحدثون في دين الله أن محمداً ﵊ لم يبلغ عن الله شرعه؟! أو أن هناك بدعة حسنة وما إلى ذلك من الأقاويل الأفاكة، التي لا مستند لها من كتاب الله ولا سنة رسول الله ﵊، ولا عمل القرون الثلاثة الخيرة، التي شهد لها النبي ﷺ كما في الحديث الصحيح حديث عبادة: ﴿خيركم قرني ثم الذي يلونهم ثم الذين يلونهم﴾.

فهذه القرون الخيرة التي سارت على نهج الكتاب والسنة، ولم تغير ولم تبدل، حتى زين الشيطان للأمة من بعدهم، واجتهد أعداء الإسلام في بث سمومهم على المسلمين، وأصبح كلٌ ينتحل منهجاً، وكل يدعو إلى فرقة، وكل يدعو إلى بدعة، وكل يدعو إلى منهج، والمنهج واحدٌ، هو منهج كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ وما سار عليه سلف هذه الأمة ﵃ وأرضاهم ورحمهم.

فلا يقول قائلٌ: إن هذه الأمور قد لا تكون موجودة في البيئة التي أعيش فيها، فإن المسلم مطالبٌ أن يعي واقعه الذي يعيشه، ويعلم كل ما يناقض من هذين الأمرين العظيمين: الإخلاص والمتابعة لرسوله ﵊، فينبغي أن يكون على حذرٍ وفطنة.

نسأل الله ﷿ أن يجعلنا وإياكم من المخلصين المتابعين للرسول ﷺ، وإن رغب عن ذلك أكثر الناس.

نسأل الله تعالى الثبات على هذا الدين، وأن يجعلنا وإياكم من المخلصين، المتبعين للسنة، إنه جواد كريم، وصلى الله على محمدٍ وآله وصحبه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الرحمن السديس، ج 87، ص 10 (SanadKitab #7738, hlm. urut 772)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.