Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdurrahman as-Sudais) · Pengarang: عبد الرحمن السديس

Baca Juz 89, halaman 2

  1. الاستجابة لله ولرسوله
  2. الحياة الحقيقية في الاستجابة لله والرسول

الحياة الحقيقية في الاستجابة لله والرسول

إن الحمد لله، نحمد الله ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه، ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، ومن نزغات الشيطان واتباع الهوى، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، من يطع الله ورسوله؛ فقد رشد، ومن يعصي الله ورسوله؛ فقد غوى وضل ضلالاً مبيناً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، ومجتباه من خلقه، ومصطفاه من رسله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه والتزم سنته ودعا بدعوته إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد:

أيها المسلمون: اتقوا الله ﵎، فإن من اتقى الله ﷿ بفعل أوامره وترك زواجره؛ وفق لمعرفة الحق من الباطل، والهدى من الضلال، فكان ذلك سبب نصرته ونجاته ومخرجه من أمور الدنيا، وسعادته يوم القيامة، يقول جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الأنفال:٢٩].

وإن من لوازم تقوى الله أن يستجيب المسلم لأوامر الله ورسوله ﷺ؛ كما أمر الله بذلك في محكم كتابه بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال:٢٤].

قال الإمام ابن القيم ﵀: فتضمنت هذه الآية أموراً منها: أن الحياة النافعة إنما تحصل بالاستجابة لله ورسوله، ومن لم تحصل له هذه الاستجابة، فلا حياة له، وإن كانت له حياةٌ بهيميةٌ مشتركةٌ بينه وبين أرذل الحيوانات، فالحياة الحقيقية الطيبة هي حياة من استجاب لله والرسول ظاهراً وباطناً، فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا، وغيرهم أموات وإن كانوا أحياء الأبدان، ولهذا كان أكمل الناس حياة أكملهم استجابةً لدعوة الرسول ﷺ، وإن كل ما دع إليه ففيه الحياة، فمن فاته جزءٌ منه، فاته جزءٌ من الحياة، وفيه من الحياة بحسب ما استجاب للرسول.

الله أكبر! إنه لا حياة حقيقية؛ إلا لمن استجاب لله ورسوله ﷺ، ولا تحصل الاستجابة إلا بطاعة الله ورسوله، والوقوف عند حدود الله، ولزوم سنة رسول الله ﷺ، والاحتكام إليها، والرضا بها، والتسليم المطلق بها ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء:٦٥].

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الرحمن السديس، ج 89، ص 2 (SanadKitab #7738, hlm. urut 784)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.