مبادرة الصحابة لامثتال أمر الله
عباد الله! اتقوا الله وبادروا بامتثال أوامر الله ورسوله، أسوةً بصحابة رسول الله ﷺ، الذين كانوا يسارعون إلى امتثال الأوامر حينما يسمعونها ولا يؤخرون ذلك.
يقول عبد الله بن مسعود ﵁: [[إذا سمعت الله يقول: يا أيها الذين آمنوا، فأصغِ لها سمعك، فإنه خير تأمر به، أو شرٌ تنهى عنه]]
ولما نزل قوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة:١٤٤] امتثل الصحابة للأمر، فتوجهوا قبل الكعبة وهم في الصلاة، ولما نزلت آية الحجاب: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب:٥٩] بادر نساء الأنصار فشققن مروطهن، فاعتجرن بها امتثالاً لأمر الله ورسوله.
ولما نزلت آية تحريم الخمر، التي ختمها الله ﷿ بقوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة:٩١] قال الصحابة ﵃: انتهينا انتهينا حتى رمى الإناء من رفعه إلى فيه، وأهرقها الصحابة حتى قيل: إنها جرت في سكك المدينة والحوادث والوقائع في الامتثال والمبادرة من هذا الجيل المثالي كثيرةٌ جداً.