Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdurrahman as-Sudais) · Pengarang: عبد الرحمن السديس

Baca Juz 12, halaman 3

  1. مراقبة الله
  2. أهمية المراقبة في حياة المسلم
  3. أحوال السلف مع المراقبة

أحوال السلف مع المراقبة

وتقوى الله ومراقبته، كانت شعار الصالحين، وعمل المؤمنين من سلف هذه الأمة، أسوتهم في ذلك رسول الله ﷺ، فقد وصّى بها أصحابه وأمته من بعدهم، ففي الترمذي عن ابن عباس ﵄ قال: ﴿كنت خلف النبي ﷺ يوماً فقال: يا غلام! إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، وإن اجتمعت على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف﴾.

فيا لها من وصيةٍ عظيمة! يجب على كل مسلم أن يستلهم منها مساره واتجاهه في هذه الحياة، فيكون دائماً مراقباً لله وحده، متجهاً إليه دون سواه، وأن أي أحد كائناً من كان لا يستطيع أن يجلب له نفعاً، أو يدفع عنه ضرراً، إلا ما كتب الله له، فيسير عزيزاً بإسلامه، قوياً بتمسكه بسنة رسوله، لا يخشى غنياً لغناه، ولا قوياً لقوته، ولا يهن ولا يستكين لإرجاف المرجفين، وتخذيل المخذّلين، ونفاق المنافقين، ولا يتنازل عن شيءٍ من دينه وعقيدته، لأذىً يصيبه، أو ابتلاءٍ يلاقيه، فلا يخشى إلا الله، امتثالاً لقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:١٧٥].

وعلى هذا الطريق الأمثل كان المؤمنون الأولون الذين قال الله فيهم: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً﴾ [الأحزاب:٣٩].

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الرحمن السديس، ج 12، ص 3 (SanadKitab #7738, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.