Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdurrahman al-Mahmud) · Pengarang: عبد الرحمن بن صالح المحمود

Baca Juz 17, halaman 20

  1. أهمية العقيدة ومصدر تلقيها عند السلف
  2. مصادر تلقي العقيدة الصحيحة
  3. ثالثا: الإجماع

ثالثاً: الإجماع

ثالثاً: المصدر الثالث بعد الكتاب والسنة على ضوء فهم السلف الصالح: الإجماع، أي: ما أجمع عليه المسلمون وما أجمع عليه السلف الصالح خاصة، وقد يقول قائل: إن الإجماع إنما هو في باب الأحكام الشرعية، ونحن نقول: لا، إن الإجماع يكون أيضاً في باب العقائد، كم من قضية من القضايا محكومة عند سلفنا الصالح لا تحتاج إلى نقاش، بل تتحول عندنا إلى ثوابت لا تتغير بتغير الزمان والمكان، لكنّ علمانيي وحداثيي زماننا عندهم شيء اسمه الثوابت والمتغيرات، يقولون: إن هناك كثيراً من المتغيرات تتغير بتغير الزمان والمكان، ونحن نقول: إن الذي يتغير هو أشكال الحياة ومادياتها، لكن أصولها لا تتغير، العبادة لله وحده لا شريك له، هي عبادة لله وأنت في كهف، وأنت تحت ظل شجرة، وأنت في خيمة، وأنت في الطائرة محلق في الفضاء، العبودية هي العبودية لله.

طاعة الرسول ﷺ هي طاعته ﵊، أحكام الله ﷾ ثابتة، حكم الله في المسح على الخفين لا يتغير بتغير الزمان والمكان، التيمم إذا عدم الماء أو عجز عن استعماله لا يتغير، حكم الله ثابت، الإيمان باليوم الآخر، الإيمان بالقضاء والقدر، الإيمان بمحمد ﷺ واتباع شريعته كل ذلك لا يتغير.

إذاً: في عقيدتنا ثوابت وأصول هي محل إجماع لا تتغير بتغير الزمان والمكان، أما ضعفاء الإيمان علمانيو عصرنا وحداثيوهم ومبتدعوهم فإنهم يريدون منا أن نغير حتى في تلك الثوابت التي لا يمكن أن تتغير، لقد قال رسول الله ﷺ في الحديث الصحيح الذي هو بشرى لكل مؤمن: (ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله ﵎.

أيها الإخوة في الله! ومن مصادر التلقي هذه يتميز منهاج السلف الصالح رحمهم الله تعالى، ومن هنا فإننا إذا أردنا أن نغرس العقيدة في النفوس، وأن نعود إلى هذه العقيدة؛ فلا بد أن نعود إليها بأصولها ومصادرها كلها، لابد أن نعود إليها بفهم السلف الصالح رحمهم الله تعالى، وحينما نحقق ذلك نعمر الكون، وحينما نحقق ذلك لا ننزوي وننكس رءوسنا ونموت، بل نعمر الأرض كما عمرها سلفنا الصالح، لقد فتحوا البلاد شرقاً وغرباً وعمروها وتقدموا علمياً في المخترعات، وحضارة أوروبا الآن إنما نشأت حينما اقتبسوا علومنا المادية.

أيها الإخوة في الله! إنه لابد أن نعتصم بالله حتى نعود كما كنا أعزة بدين الله، معتصمين به، حتى نعود كما كان أسلافنا الصالحين رحمهم الله تعالى على إيمان قوي نرفع جباهنا أمام الأمم، معتصمين بالله متوكلين عليه.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الرحمن المحمود، ج 17، ص 20 (SanadKitab #7739, hlm. urut 369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.