صوت (¬١) الصردان صوت لحيّ هذا البعير، إذا ما تلهجما عند رغائه، فحذف للدّلالة عليه؛ والألف (¬٢) في "تلهجما" ضمير الفاعلين؛ لأنَّهما اللحيين، وسدّت مسدّ الوصل، لأن حرف الرّويّ إنّما هو "الميم".
وقبله (¬٣):
رَعَى السُّرَّةَ المِحْلَالَ مَا بَيْنَ زَابِنٍ … إلى الخَوْرِ وَسْمِيَّ البُقُولِ مُدَلَّمَا
[فَجِئْنَ بِه غُوْجَ المِلَاطَيْنِ لَمْ يَكن … خِدَاج الرّعَاءِ ذَا عَثَانِينَ مُسْنَما
يصف بعيرًا عجيبًا، منقادًا، ركبته امرأة وصفها. وقوله: "فجئن": يعني النّساء اللّواتي يخدمنها] (¬٤).
(¬١) في ح "كأن وحي الصردان أي صوتها لحيي هذا البعير إذا مارغا، فحذف المضاف لدلالة الكلام عليه، وأقام المضاف إليه مقامه".
(¬٢) في ح "في قوله إذا ما تلهجما ضمير التثنية التي هي لحييه".
(¬٣) الديوان ١٢ - ١٣. والسرة: أحسن منابت الروضة. والمحلال: الأرض السهلة اللّتّنة.
وزابن: جبل في ديار بني بغيض "البكري ٦٩١". وفي ح "زاين"، وفي الأصل "رَايز". الخور: - بفتح أوّله، وبالرّاء المهملة -: وادٍ في ديار غطفان. "المصدر نفسه ٥١٥". وغوج الملاطن: واسعهما. والملاط: الكتف وما أحاط به من الزور. والحداج: المركب، وفي الأصل "خداغ" وهو تحريف. والعثنون: الشّعر الذي تحت ذقن البعير. ومسنما: عظيم السّنام، وفي الأصل "مسلما".
(¬٤) ساقط من ح.