قهر الله ﷿ لكل شيء
ثم قال: [وقهر كل مخلوق عزة وحكماً] .
أي: أنه ﷾ قهر الجميع عزة وحكماً؛ لأنه ﷾ هو العزيز في ملكه، الحكيم في أمره وشرعه، فهو ﷾ قهر كل مخلوق، وهذا واضح جلي؛ فالكل داخل تحت مشيئته ﷾؛ وسبق أن بينا أن كل مخلوق سائر على ما يقدره الله ﷾.
ولنضرب أمثلة بمن قد يظن أنهم أوتوا قدرة: فلو أن رجلاً أوتي قوة عضلية أو أوتي قوة مال أو قوة سلطان أو قوة في قيادة الجيش أو نحو ذلك من القوى؛ فانظر إلى حال هذا الإنسان بذاته تجده بالنسبة لربه مقهوراً، يأتيه المرض فلا يستطيع أن يرده، ويأتيه الهرم فلا يستطيع أن يوقفه، ويأتيه الموت فيعجز هو ومن في الأرض جميعاً عن أن يؤخروا أجله لحظة! إضافة إلى أنه مقهور في وجوده في هذه الأرض بغير إرادة، وفي ولادته، وفي تحديد لونه وطوله، ونحو ذلك.