Lewati ke konten

Kitab: Syarh Lum'atil I'tiqad (al-Mahmud) · Pengarang: عبد الرحمن بن صالح المحمود

Baca Juz 11, halaman 16

  1. شرح كتاب لمعة الاعتقاد [١١]
  2. الإيمان بوجود الجنة والنار

الإيمان بوجود الجنة والنار

ومما يؤمن به أهل السنة والجماعة ما ذكره المصنف هنا بقوله: [والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان] .

وذلك لقوله تعالى في الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران:١٣٣] ، وقوله في النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة:٢٤] ، وأيضاً لما ثبت من الأحاديث الصحيحة، منها قول النبي ﷺ: (دخلت الجنة فرأيت فيها، واطلعت على النار فرأيت فيها) فهذا كله يدل على أن الجنة والنار مخلوقتان الآن.

ومما يؤمن به أهل السنة والجماعة أن الجنة والنار باقيتان لا تفنيان ولا تبيدان أبداً، خلافاً للجهمية وغيرهم الذين يقولون بفناء الجنة والنار، وخلافاً لمن قال: بأن النار تفنى.

فالجنة والنار باقيتان، وأهلهما فيهما خالدون أبد الآباد، كما وردت بذلك الأدلة الصريحة من كتاب الله تعالى والأدلة الصحيحة من سنة رسوله ﷺ.

قال المصنف: [فالجنة مأوى أوليائه، والنار عقاب لأعدائه، وأهل الجنة مخلدون: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف:٧٤-٧٥]] .

فهذا العذاب مستمر لا يفتر أبداً، ولهذا ورد في الآيات أن أهل النار يدعون ربهم: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف:٧٧] ، وفي آية أخرى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ [غافر:٤٩] ، ومع هذا لا يستجاب لهم، فهم في عذاب دائم، كما قال تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [النساء:٥٦] ، وهم في هذا العذاب مبلسون، نسأل الله السلامة والعافية.

ولهذا ورد أنهم ينادون ويدعون ربهم ولا يستجاب لهم، وإنما يجيبهم الله بقوله: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون:١٠٨] ، وهذا غاية التسكيت لهم.

فأهل النار يخلدون، وأهل الجنة في الجنة مخلدون أبد الآباد، ومن أعظم نعيم الجنة الخلود، ولهذا تجد أنه كثيراً ما يوصف نعيم الجنة بأنه نعيم دائم، وبأن أهله خالدون فيه أبداً؛ لأنه والحالة هذه تنقطع الأحزان، وينقطع الخوف، فإن النعيم في الدنيا يكدره الخوف من زواله، حتى الغني إذا استوى له غناه، والملك إذا استوى له ملكه، أول ما يكدر عليه أنه يفكر في زوال هذا عنه، لكن أهل الجنة ليسوا كذلك، بل هم في نعيم: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر:٥٥] ، أي: عند الله ﵎، قد أحل الله عليهم رضوانه فلا يسخط عليهم أبداً، فهم في نعيم مقيم، نسأل الله الكريم من فضله.

قال المصنف ﵀: [ويؤتى بالموت في صورة كبش أملح، فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت] .

ثبت في البخاري وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: (يؤتى بالموت في صورة كبش أملح، ويقال لأهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم نعرفه، ويقال لأهل الجنة: هل تعرفونه؟ فيقولون: نعم نعرفه فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة! خلود ولا موت، ويا أهل النار! خلود ولا موت) ، وهذه كلها حقائق إيمانية عقدية دلت عليها الأدلة الثابتة الصريحة من كتاب الله ﷾ ومن سنة رسول الله ﷺ.

Rujukan halaman ini: شرح لمعة الاعتقاد للمحمود، ج 11، ص 16 (SanadKitab #7740, hlm. urut 262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.