Lewati ke konten

Kitab: Syarh Lum'atil I'tiqad (al-Mahmud) · Pengarang: عبد الرحمن بن صالح المحمود

Baca Juz 4, halaman 20

  1. شرح كتاب لمعة الاعتقاد [٤]
  2. إثبات صفة النزول لله عز وجل
  3. الرد على شبهة أن السماوات ستكون فوق الله تعالى إذا نزل

الرد على شبهة أن السماوات ستكون فوق الله تعالى إذا نزل

وأحب أن أقف وقفة مع هذه الصفة لله ﷾؛ فإن بعض الناس قد يخطر بباله خواطر تتعلق بهذه الصفة، ومنها: كون جميع البلاد فيها ثلث الليل الآخر، ومنها: أن الله عظيم أكبر من المخلوقات، فكيف ينزل إلى سماء الدنيا؟ والجواب على ذلك: أن هذه الخواطر إنما نشأت من توهم التشبيه، أي: من توهم أن صفات الله مثل صفات المخلوقين، وهذه العلة هي التي بها نفى المنحرفون صفات الله؛ فإذا تأول أحد صفة الكلام أو صفة الوجه أو اليدين لله ﷾ أو نحو ذلك، وفتشت عنه: لماذا تأولت؟ فإنك تجد أنه أولاً شبه ثم عطل؛ فإنه أولاً قرأ الآية، فلما قرأها لم يفهم منها إلا ما هو من صفات المخلوقين، فلما شبه صفة الله بصفات خلقه واستقر هذا في ذهنه فكر وقال: هذا لا يليق بالله، إذاً نتأول هذه الصفة وننفيها عن الله ﷾! وهو لو عظم الله حق تعظيمه ونزهه من التشبيه لأثبت الصفة منذ البداية دون أن يكيفها أو يشبهها بصفات المخلوقين، ولكان منذ البداية مثبتاً لها.

فنقول فيما يتعلق بصفة النزول: إن الوهم والخواطر التي تخطر في البال إنما نشأت من قياس الله بخلقه أو تشبيه الله بخلقه، فيظن الظان أن نزول الله ﷾ كما هو في حق كوكب من الكواكب، فإنه إذا كان بعيداً ثم نزل ستصبح السماء فوقه، ويكون في جو الأرض ونحو ذلك، فنقول: هذا خطأ ناشئ من أن الإنسان ما عظم ربه حق تعظيمه؛ لأن الله ﷾ لا يقاس بخلقه، كما يقول الله ﵎: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر:٦٧] .

إذاً: إذا كانت السماوات مطويات بيمينه وإذا كانت الأرض قبضته يوم القيامة، وإذا كانت السماوات السبع والأرضين السبع في يد الرحمن كخردلة في يد أحدكم، فكيف يأتي الإنسان ويفهم أن الله ﷿ إذا نزل فمعنى ذلك أن السماوات ستصبح فوقه أو يصبح العرش فوقه؟! إن نزول الله ﵎ هو نزول يليق بجلاله وعظمته، ولا يشبه نزول المخلوقين، ولا يلزم منه أن يكون العرش فوقه أو السماوات فوقه ما عدا سماء الدنيا؛ تعالى الله عن ذلك، بل الله ﷾ ينزل كما يليق بجلاله وعظمته، ولا نعلم كيفية نزوله، ولهذا لو قيل: كيف ينزل؟ فنقول: كيف هو؟ فسيقول: أنا لا أعرف ذاته؛ فنقول: كذلك أيضاً نحن لا نكيف صفاته ﷾.

إذاً: فأي ظن من الباطل يظنه الظان فيما يتعلق بنزوله ﷾ هو غير لازم، هذه قضية.

Rujukan halaman ini: شرح لمعة الاعتقاد للمحمود، ج 4، ص 20 (SanadKitab #7740, hlm. urut 80)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.