Lewati ke konten

Kitab: Syarh Lum'atil I'tiqad (al-Mahmud) · Pengarang: عبد الرحمن بن صالح المحمود

Baca Juz 5, halaman 6

  1. شرح كتاب لمعة الاعتقاد [٥]
  2. الكلام على صفة الاستواء
  3. إثبات صفة الاستواء لله عز وجل

إثبات صفة الاستواء لله ﷿

ثم قال المصنف رحمه الله تعالى: [ومن ذلك قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥]] .

الضمير في قوله: (ومن ذلك) عائد إلى ما سبق قبل قليل، وخاصة إلى قوله: (وكل ما تخيل في الذهن أو خطر بالبال فإن الله تعالى بخلافه) ؛ لأن صفة الاستواء لله ﷾ التي دل عليها قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥] وآيات أخرى قد يخطر ببال الإنسان أن استواء الله على العرش كاستواء المخلوق؛ أو أن الله محتاج إلى العرش كاحتياج الخلق أو كاحتياج الملك أو نحو ذلك.

فقال هنا: (ومن ذلك) أي: ومن ذلك الذي نثبته لله ولا يكون شبيهاً بصفات المخلوقين، صفة الاستواء التي دل عليها قوله ﵎: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥] .

وصفة الاستواء لله ﷾ وردت في سبعة مواضع من القرآن الكريم: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) في سورة (الأعراف) وفي سورة (طه) وفي سورة (الحديد) وفي غيرها من المواضع التي ذكر الله ﷾ فيها استواءه على العرش، وأهل السنة والجماعة يثبتون لله ﵎ صفة الاستواء كما يليق بجلاله وعظمته، وهي دالة على علوه ﵎، ولهذا فسر السلف رحمهم الله تعالى الاستواء بقولهم: إن معنى استوى: علا وارتفع واستقر وصعد، وهذه الصفة التي هي صفة الاستواء دالة على هذه المعاني؛ فإن الله ﵎ عالٍ على خلقه، فهي دالة على صفة العلو لله ﷾ كما سيأتي بعد قليل.

كذلك أيضاً صفة الاستواء دالة على أن الله ﷾ متصف بالصفات الفعلية، أي أنه ﷾ مستوٍ على العرش كما يليق بجلاله وعظمته، وأن استواءه ﵎ من صفات فعله، ولهذا فإن استواءه كان بعد خلق السماوات وبعد خلق العرش، ولهذا عبر عنها بقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الحديد:٤] ، وكلمة (ثم) تدل على التأخير؛ فإن الله ﷾ ليس مستوياً على العرش في الأزل؛ وإنما استوى على العرش بعد خلق العرش، وبعد خلق السماوات والأرض، ولهذا قال: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الفرقان:٥٩] ، وهذا الإثبات لهذه الصفة هو إثبات من غير تكييف، ومن غير تمثيل، ومن غير تحريف ومن غير تعطيل، وإنما هو إثبات لصفة الاستواء كما يليق بجلال الله وعظمته.

Rujukan halaman ini: شرح لمعة الاعتقاد للمحمود، ج 5، ص 6 (SanadKitab #7740, hlm. urut 97)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.