الشرط الثاني: العلم بما يكتب
أما ثاني الأمور -يا رعاكم الله-: أن يكون صاحب القلم عالماً بما يكتب على وفق ما أراد الله ورسوله ﷺ في أي جانب من جوانب الأقلام، سياسةً أو اقتصاداً أو اجتماعاً أو حضارةًً أو غير ذلك، فالشريعة تسع الجميع، وهي الرسالة العظمى، والجميع مفتقر إليها، ومن ظنَّ أنه يسعه الخروج عنها ولو بشبر كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى ﵇ فقد خلع رِبْقة الإسلام من عنقه، والله الهادي إلى سواء السبيل.
﴿بعث رسول الله ﷺ معاذاً إلى أهل اليمن بكتاب قال فيه: إن بعثت إليكم كاتباً﴾ قال ابن الأثير في غريب الحديث: أراد عالماً، سمي بذلك لأن الغالب على من كان يعلم الكتابة أن عنده علماً ومعرفة.