قوله تعالى: (واستغفر الله إن الله كان غفوراً رحيماً)
هنا يقول الله ﷿ لرسوله ﷺ: (وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ)؛ لأن الذنب صفة من صفات البشر يتعرض له كل الناس، إلا أن ذنب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ذنب لا يقرون عليه، فإن الله ﷿ يوحي إليهم بتصحيح الخطأ الذي ربما يحدث من نبي من الأنبياء.
فالذنب ملازم لهذا الإنسان في كل حالة من حالاته، ولذلك يقول الله تعالى للرسول ﷺ: (وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ).
تعال معي يا أخي إلى واحد من الناس اليوم، لو قيل له: اتق الله، فإنه ربما يغضب، لو قيل له: لا تفعل كذا أصلح كذا لا تفسد كذا اتق الله في كذا قال: أنا يقال لي: اتق الله! أنا يقال لي: استغفر الله! أنا يقال لي: لا تفعل! فلربما تأخذه العزة بالإثم فيبطش بطشاً عظيماً.
هنا يقول الله ﷿ للرسول ﷺ: (وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ)، أي قل: أستغفر الله، والاستغفار كما نعرف أنه سبيل ينقل الإنسان من الذنب إلى الطاعة، ومن المعصية إلى الاستقامة، ولذلك فإن الله ﷿ يقبل توبة الإنسان واستغفاره، والرسول ﷺ يقول: (إنه ليران على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم أكثر من مائة مرة)، إذاً: كيف لا يستغفر الله إنسان من عامة الناس؟!