المساجد مواطن تربية الرجال
ننتقل إلى الموطن الذي يتربى فيه الرجال، والله ﷿ قد ذكر أين يتربى الرجال فقال: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ﴾ [النور:٣٦ - ٣٧].
ومن هنا نعرف أن النور الذي ذكره الله ﷿ هو النور الذي اهتدى به هؤلاء الرجال، فعرفوا الله ﷿ به، وعرفوا مكانتهم في هذه الحياة، وعرفوا وزنهم وقيمتهم؛ لذلك فهم لا يبغون بها حولاً، ولا يرغبون عنها بدلاً.
هؤلاء الرجال الذين نشئوا في المسجد، فهم من أبناء المساجد، وقلوبهم معلقة بالمساجد، يتصفون بثلاث صفات: أولاً: هم يسبحون الله ﷿ في كل حال من أحوالهم، ويعظمون الله كما يليق بجلاله وعظمته.
ثانياً: هم رجال.