معنى قوله تعالى: (الله نور السماوات والأرض)
السؤال
ألم يرد في تفسير قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ َالأَرْضِ﴾ [النور:٣٥] أي: هادي السماوات والأرض؟
الجواب
هناك تفاسير كثيرة، وفي بعض القراءات: (الله نَوَّرَ السماوات والأرض)، ولا أمانع أن يكون المراد به نور الله ﷿ حقيقة، لكن ما تنور به هو موضع الإشكال، مع أن القاعدة: أن الضمير يعود إلى أقرب مذكور؛ فيكون النور الثاني هو النور الأول، الأول هو: (الله نور السماوات) والثاني هو: (مثل نوره) فالأولى أن يكون قوله: (مثل نوره) يرجع إلى النور الأول لوجود الضمير، والنور الأول يصلح أن يكون لله ﷿، بمعنى أنه اسم من أسماء الله؛ لأن من أسماء الله ﷿ النور، والثانية لا تصلح؛ لأن فيها تشبيه، والتشبيه لا يليق بجلال الله.
وأما قراءة: (الله نَوَّرَ السموات والأرض)، فهي تؤيد أن المراد بالنور: النور المخلوق لا النور الذي هو اسم من أسماء الله ﷿؛ لأن الله تعالى نورها بهذه الأشياء المضيئة.
وعلى كل حال فالمعنيان ذكرهما المفسرون، لكن قوله الله تعالى: (مَثَلُ نُورِهِ) ذكر فيه التشبيه، وقد أشارت إليه الآية الثانية: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ [النور:٣٦] وبجمع الآية الثانية بالآية الأولى يلزم أن يكون المراد نور الإيمان؛ لأن نور الإيمان يكون في بيوت أذن الله أن ترفع.