فضل الله ﷿ لا يكتسب بالمجد ولا بالنسب
يقول الله ﷿: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [المائدة:٥٤]، وهذا لا يكتسب بالنسب ولا بالأمجاد ولا بالآباء ولا بالذكاء، إنما هذا فضل من الله ﷾، ولذلك لا تتعجبوا يا إخوان! إذا صدقناكم القول وقلنا: إن أبناء العلماء في أيامنا الحاضرة هم أقل الناس في هذه الساحة دخولاً في قوله سبحانه: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة:٥٤]، ووالله يا إخوان! لقد وجد في أيامنا الحاضرة من أبناء الفسقة والمدمنين للخمور وأصحاب السجون من يدافع عن هذا الإسلام أكثر مما وجد في أبناء العلماء وأبناء الصالحين، فالمسألة ليست متوارثة، وليست تكتسب بالآباء والأمجاد وبالأصول، وإنما تكتسب بفضل من الله ﷿، ولذلك يقول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [المائدة:٥٤].