Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdullah al-Jalali) · Pengarang: عبد الله الجلالي

Baca Juz 53, halaman 5

  1. الغربة
  2. موقف سلفنا الصالح من تلك الغربة
  3. صور من صبر الصحابة على تعذيب المشركين وأذاهم لهم

صور من صبر الصحابة على تعذيب المشركين وأذاهم لهم

من صور التعذيب والأذى الذي حصل للصحابة: ما وقع لـ بلال ﵁، فقد كان المشركون يخرجون بـ بلال بن رباح ﵁ في شدة الحر إلى بطحاء مكة المحرقة، فيبطح على بطنه، ثم يأتون بالحجارة الحارة فتوضع على ظهره، ويقول له سادته: لا نزيل عنك هذا العذاب حتى تكفر بمحمد، فلا يزيد على أن يقول: أحد أحد، أحد أحد، لا يصرفه ذلك عن دينه.

ولقد أتي بـ عمار بن ياسر ﵁ وأمه وأبيه وجميع الأسرة، فوقعوا تحت عذاب المشركين في تلك الفترة، ولقد مات طائفة منهم تحت العذاب، ولقد كان الرسول ﷺ يمر بهم فلا يزيد على أن يقول لهم: (صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة).

ثم بعد ذلك يفكر المسلمون بالهجرة، وكان من بين المهاجرين الأتقياء صهيب الرومي ﵁، فيأخذ شيئاً من ماله ويلحق برسول الله ﷺ، فيعترض المشركون سبيله ويقولون له: يا صهيب! أنت رجل صانع فينا، أتيتنا فقيراً وأنت اليوم تملك هذه الأموال، فيقول لهم: وماذا تريدون مني وألحق بمحمد ﷺ؟ فيقولون: نريد منك أن تدلنا على كل أموالك، فيقول: هذه أموالي كلها، خذوها واتركوني ألحق بمحمد ﷺ، فيسلمهم كل ما يملك؛ فراراً بدينه ولحوقاً بمحمد ﷺ، فلا يكاد يصل إلى المدينة المنورة حتى يسمع المسلمين يتلون فيه قرآناً يتلى إلى يوم القيامة، ويبشره الرسول ﷺ بما نزل في شأنه وهو قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي﴾ [البقرة:٢٠٧]، أي: يبيع ﴿نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [البقرة:٢٠٧] هذه الآية نزلت في صهيب ﵁؛ لأنه باع نفسه لله ﷿ بكل ما يملك من أموال الحياة الدنيا.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله الجلالي، ج 53، ص 5 (SanadKitab #7744, hlm. urut 1137)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.