Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdullah al-Jalali) · Pengarang: عبد الله الجلالي

Baca Juz 54, halaman 16

  1. الاستقامة
  2. الركون إلى الظالمين من أسباب الهلاك والعذاب
  3. خطورة مجالسة الفسقة والعصاة والركون إليهم

خطورة مجالسة الفسقة والعصاة والركون إليهم

مجالسة الفسقة والعصاة أمر خطير جداً؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام:٦٨]، ويقول: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ﴾ [النساء:١٤٠]، وكم يسخر أعداء الإسلام من هذا الدين، ويضحكون من المتدينين، وكم يتفكه كثير من أصحاب المجالس -وإن كانوا من المنسوبين إلى الإسلام- بالدين والمتدينين، حتى إذا ذهب أحدهم إلى أهله انقلبوا فكهين! فيضحك مع زوجته قائلاً: والله! ابن فلان من الناس كأنه مصاب بعقله، أراه قد قصر ثوبه، وأرخى لحيته! كذا يسخر من دين الله ﷿، وربما يقول: فلان أصيب بالوسواس.

حتى ربما يسخر من ولده حينما هدى الله ﷾ أبناء المسلمين إلى الفطرة في أيامنا الحاضرة، وهذا هو معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ * وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ [المطففين:٢٩ - ٣٣]، ولكن هذه السخرية وهذا الضحك تنقلب رأساً على عقب في يوم القيامة: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ [المطففين:٣٤ - ٣٥]، فيطلعون عليهم وهم في نار جهنم، ويأتي دور المؤمنين في الضحك، فيضحكون منهم.

أيها الإخوة! إنّ من البلاء مخالطةَ الظلمة ومجالستهم، والاطمئنان والركونَ إليهم، والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ [هود:١١٣]، ولذلك فإن المسلم مطالب ألاّ يركن إلى الكافرين، أي: لا يتخذ ركناً يعتمد عليه بعد الله إلا في المؤمنين ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ﴾ [المائدة:٥٥]، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التحريم:٤]، ولا يركن إلى الفسقة وإن كانوا مسلمين.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله الجلالي، ج 54، ص 16 (SanadKitab #7744, hlm. urut 1169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.