وجوب الركون إلى الله تعالى دائماً وأبداً
يجب على المسلم أن يركن إلى الله ﷿ دائماً وأبداً، في حال الشدة وفي حال الرخاء، ولا ينسى ربّه في حال الرخاء فيتخلى الله ﷿ عنه في وقت الشدة؛ بل عليه أن يتعرف إلى الله في وقت الرخاء حتى يعرفه في الشدة، وأخطر الأمور كلها: أن يَنسى الله في وقت الرخاء وفي وقت الشدة، يقول النبي ﷺ: (تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة)، ويقول ﷾: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ [الزمر:٦١]، فما دام أنهم اتقوا الله في أيام الرخاء ينجيهم الله ﷿ في وقت الشدة في الأمور المخيفة التي لا يستطيعون أن يدفعوها عن أنفسهم، وإنما يدفعها الله ﷿ بمقدار ما تقربوا إليه في وقت الرخاء واتقوه.