الصلاة طهارة من الذنوب الآثام
إنّ الصلاة صلة بين العبد وربه ﷾، وتطهر الإنسان من الآثام كنهر غمرٍ بباب أحدنا يغتسل منه خمس مرات كل يوم فهل يبقى من درنه شيء؟ وقد نزلت هذه الآية في رجل من الصحابة ﵁ فعل ذنباً، وهو أنه قبل امرأة، فجاء إلى الرسول ﷺ وقال: (يا رسول الله! عملت ذنباً عظيماً، قبلت امرأة، فأمره الرسول ﷺ أن يجلس، فأنزل الله تعالى في حقه وفي حق جميع المسلمين إلى يوم القيامة لتكفير صغائر الذنوب: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود:١١٤] فلما نزلت هذه الآية تلاها ﷺ على هذا الرجل، فقال: يا رسول الله! ألي خاصة أم لجميع الأمة؟ قال: بل لجميع أمتي)، وهذه من نعمة الله ﷾ أن شرع لنا هذه الصلاة العظيمة التي يكفر الله ﷿ بها هذه السيئات التي يقترفها الإنسان في حين غفلة، أو في حين انحراف، ولذلك يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود:١١٤].