Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdullah al-Jalali) · Pengarang: عبد الله الجلالي

Baca Juz 55, halaman 17

  1. فاستمسك بالذي أوحي إليك
  2. شمولية دين الإسلام لكل مناحي الحياة
  3. دين الإسلام أمان للبشرية

دين الإسلام أمان للبشرية

إذاً: نقول: هذا الدين هو أيضاً منهج أمنٍ لهذه الأمة، وحينما يجلد شارب الخمر إنما يحافظ على الأمن وعلى العقول، وحينما يجلد الزاني إنما يحافظ على الأعراض وعلى الأنساب، وحينما يجلد القاذف إنما يحافظ على السمعة، وحتى لا تكون الفاحشة ألعوبة يتحدث بها كل الناس بدون دليل، وحينما يقتل المرتد إنما يحافظ على المعتقدات حتى لا تتخذ لعبة، ولذلك فالإسلام يعطي غير المسلم حرية التفكير ليختار هذا الدين الجديد العظيم، لكنه حينما يدخل في هذا الإسلام ثم يريد أن يخرج منه نقول له: (من بدل دينه فاقتلوه).

وهكذا نجد أن الإسلام يؤمن هذا الإنسان على حياته وعلى عقله وعلى جسده وعلى سمعته وعلى معتقده وعلى ماله، قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾ [المائدة:٣٣] إنما يريد الله ﷿ بذلك -والله أعلم بمراده- أن يؤمن هذه الأمة حتى تنطلق في هذه الأرض لا تخشى إلا الله ﷿؛ ولذلك أمر بعقوبة المحاربين وهكذا.

إن البشرية جميعاً بحاجة إلى هذا القرآن لتحكمه من أجل أن تأمن وتطمئن، والعالم الذي قدم أكثر من ثلاثين مليوناً من البشر في الحربين العالميتين يريد أن يؤمن نفسه، ومع ذلك لم يستطع أن يحقق لنفسه الأمن، ولكن الرسول ﷺ حينما دعا إلى هذا الدين في أرجاء هذا العالم إنما أراد الأمان لهذا العالم، ولذلك الله تعالى يقول: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور:٥٥]، وقوله تعالى: (فِي الأَرْضِ) أي: في كل الأرض، ولذلك يقول خباب بن الأرت ﵁: جئنا ذات يوم إلى رسول الله ﷺ في مكة وهو متوسد بردة له تحت الكعبة نائم، فأيقظه الصحابة ﵃ وقالوا: (يا رسول الله ألا تدعو لنا؟ ألا تستنصر لنا؟ -وهم يلقون ما يلقون من المشركين من الأذى- فجلس الرسول ﷺ وقال: لقد كان يؤتى بالرجل ممن كان قبلكم، فيحفر له في الأرض، فيوضع المنشار على مفرق رأسه، فيقسم إلى قسمين، ويمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه ما يصرفه ذلك عن دين الله، ووالله! ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم قوم تستعجلون).

إذاً: الأمن جاء مع هذا الدين، والأمم التي تبحث عن الأمن في وسائل الدمار لم تحقق الأمن لنفسها ولا لغيرها، والأمم التي تريد أن ينام الناس على اللهو واللعب وعلى المحرمات من أجل أن يتخدروا لا تستطيع أن تكون آمنة؛ لأن هذه الشعوب لربما تستيقظ في ساعة من الزمن ولكن على الجماجم والأشلاء.

فالأمن لا يتحقق إلا بتطبيق شرع الله ﷿، وبتحكيم كتاب الله ﷾ وسنة نبيه ﷺ، ولذلك يقول الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة:١٧٩]، كان العرب يقولون في الجاهلية: القتل أنفى للقتل، وقال الله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ) أي: سعادة، فلو كان هناك رجل معتدٍ وقاتل ومتمرد، فهذا يقتل، وحينئذ تتحقق الحياة، وتحقق الرفاهية والأمن والطمأنينة لهذه الأمة.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله الجلالي، ج 55، ص 17 (SanadKitab #7744, hlm. urut 1200)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.