الإسلام منهج سياسة
إن هذا الدين منهج حكم، ومنهج حياة، ومنهج سياسة، وأي سياسة لا تقوم على هذا القرآن، ولا على هذا المنهج؛ فإنها سياسة ضالة، سياسة ممقوتة مرفوضة لا تصلح لقيادة هذه البشرية، ولذلك فإن الله ﷾ حكم بأنها معيشة ضنك؛ حتى يعود الناس كلهم إلى دين الله، وإلى المنهج الصحيح، ولذلك يقول ﵊: (تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا بعدي أبداً: كتاب الله، وسنتي)، ويقول ﵊: (ألا إنها ستكون فتن، ثم ألا إنها ستكون فتن، ثم ألا إنها ستكون فتن، قالوا: فما المخرج منها يا رسول الله؟! فقال: كتاب الله، وسنتي)، فهذا هو المخرج من هذه الفتن التي يقول عنها الرسول ﷺ: (يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا).
فلو حكم الإسلام العالم كله لكان كل التعامل وفق شرع الله ﷿ كما جاء في القرآن العظيم، وفي سنة الحبيب محمد ﷺ، وما كان الناس يجدون الربا في بلادهم، ولا دور الربا التي أصبحت تناطح السحاب، وهي حرب لله ﷿: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة:٢٧٩] ثم التهديد ﴿وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة:٢٧٥].