Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdullah al-Jalali) · Pengarang: عبد الله الجلالي

Baca Juz 14, halaman 5

  1. سبعة يظلهم الله في ظله
  2. الإمام العادل من الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة
  3. العدل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

العدل عند رسول الله ﷺ

إن لنا في سلفنا الصالح قدوةً في العدل والإنصاف، ابتداءً من رسول البرية ﵇، الذي ما كان يعرفه الأعرابي حين يقدم عليه إلى المدينة، فكان يدخل المسجد ويقول: أيكم محمد رسول الله؟! فلم يكن ﵇ ليتميز حتى في مجلسه، أو في هيئته، أو في أي أمرٍ من الأمور.

كان ﵊ في غزوة بدر يرص الصفوف للقاء العدو، وكان يمسح بيده الكريمة بطون القوم؛ ليتأكد من استقامة الصف، فيمر على أعرابي يدعى سواد بن غزية، فيمسح على بطنه، فيقول: (يا رسول الله أوجعتني!)، أتظنون أنه قال: خذوه إلى السجن؟! لا بل كشف الرسول ﵇ عن بطنه وقال: (خذ حقك مني)، فيأتي هذا الصحابي ويقبل بطن رسول الله ﵇، فيسأل عن السر في ذلك، فيقول: (والله إنها لساعة أرجو أن تكون آخر عمري من الدنيا، وأريد أن يكون آخر عهدي بالدنيا تقبيل رسول الله ﵇، أو تقبيلي لبطن رسول الله ﵇.

وذات يوم اختصم بلال وأبو ذر ﵄ في أمرٍ من الأمور، فقال أبو ذر لـ بلال: (اذهب يا ابن السوداء!، فغضب بلال وذهب إلى الرسول ﵇ فأخبره، فغضب رسول الله ﵇ وقال: أعيرته بأمه؟ ليس لابن سوداء على ابن بيضاء فضل إلا بالتقوى)، فمعيار التفاضل فيما بين الخلق هو التقوى، يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات:١٣]، فما كان من أبي ذر ﵁ -وهو الرجل العربي الأصيل- إلا أن وضع خده على الأرض ليطأه بلال! هكذا يقر الإسلام قواعد العدل في الأمة، وحينئذ فليس في منظور الإسلام شريف ولا وضيع: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات:١٣].

وكذلك المرأة المخزومية التي كانت تأخذ المتاع وتجحده، وأراد النبي ﵇ أن يقطع يدها، فأراد أسامة بن زيد ﵁ أن يشفع لها عند رسول الله؛ لئلا تلحق العار ببني مخزوم، وهم من أشراف قريش، فقال الرسول ﵇: (إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها).

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله الجلالي، ج 14، ص 5 (SanadKitab #7744, hlm. urut 366)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.