Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdullah al-Jalali) · Pengarang: عبد الله الجلالي

Baca Juz 29, halaman 21

  1. الوصايا العشر
  2. الأسئلة
  3. حكم الغلو في الأنبياء والصالحين

حكم الغلو في الأنبياء والصالحين

السؤال

هناك من يغالي في الأحياء، فيتمسح ببعض الأحياء كالعلماء -مثلاً- ويقبل أقدامهم، ويكاد يسجد لهم من دون الله، فنرجو إلقاء الضوء على هذه المسألة؟

الجواب

الخضوع لغير الله لا يجوز، إلا فيما أباح الشرع من أن يتواضع الإنسان لوالديه أو العلماء من باب التقدير والاحترام فقط، أما أن يصل إلى تقبيل الأقدام أو أن يصل إلى الانحناء كما يفعله طائفة من الناس إذا أراد أحدهم أن يحيي الآخر فينحني أمامه فإن هذا لا يجوز؛ لأن هذا لا يكون إلا لله ﷿، فإذا كان الله تعالى قد نهانا أن نعبد غيره أو أن نصرف نوعاً من العبادة لغيره فإن ما نقدمه للأحياء أو للأموات على حد سواء، فكل ذلك صرف نوع من أنواع العبادة لغير الله ﷿، فإذا انحنيت أمام قبر ميت أو أمام أعتاب حي أو أمام أي مخلوق من المخلوقات انحناءً لا يكون لله ﷿ فقد صرفت نوعاً من العبادة لغير الله، وهذا أيضاً يدخل في باب الشرك، إلا أن هذا يوجد أمام الأموات أكثر من الأحياء، كما يحصل عند الولي فلان والسيد فلان، بل عند الرسول ﷺ الذي قال: (اللهم! لا تجعل قربي وثناً يُعبد) ويقولون: لا.

لابد أن يُعبد قبرك يا رسول الله.

فيذهبون وينحنون أمام قبر رسول الله ﷺ، ويذرفون الدموع، ولا يقولون كما أمرنا الرسول ﷺ أن نسلم عليه أو نصلى عليه: (السلام عليك يا رسول الله)، وإنما يقولون: يا رسول الله! أعطنا كذا.

يا رسول الله! أعطنا كذا.

والله تعالى أخبرنا أن رسول الله ﷺ لا يملك نفعاً ولا ضراً لأحد، إلا أن يهتدي الناس بما جاء به من الهدى، كما قال ﷿: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف:١٨٨]، وإذا كان هؤلاء يقولون: إن رسول الله صلى الله ﷺ يستطيع أن يغيثنا في هذا الأمر وهو ميت فإنهم ينكرون وفاته، ويكفرون من هذه الناحية؛ لأنهم ينكرون آيات كثيرة من كتاب الله تخبرنا بأن الرسول ﷺ قد مات كما يموت سائر البشر، إلا أن الله تعالى يرد عليه روحه إذا سلم عليه أحد ليرد ﵇، وحفظ جسده من أن تأكله الأرض، أما الرسول ﷺ فهو ميت، ولربما يغالي أحدهم ويقول: إن الرسول خُلق من نور، والله تعالى يقول له: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الكهف:١١٠]، والبشر يختلف عن النور؛ لأن البشر هو الذي له جسم يباشر الأشياء، ويقولون: لا.

فالرسول خلق من نور، وليس له ظل.

فنقول لهؤلاء: اتقوا الله! فأنتم تكذبون الله ﷿ الذي يقول: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الكهف:١١٠]، وتكذبون رسولنا ﷺ الذي يقول: (ألا إنما أنا بشر)، ويقول أحدهم: هو أول المخلوقات.

ونقول له: كذبت، فالرسول ﷺ ليس أول المخلوقات، ويزيده شرفاً أن يكون آخر الرسل، وهو أعظمهم وأفضلهم عند الله ﷿، وهو سيد ولد آدم، وهؤلاء يأتون بأشياء ليس لها أدلة، ويشرعون في دين الله ما لم يأذن به الله، ومن هنا ضل القوم الطريق، نسأل الله لنا ولهم الهداية والاستقامة.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله الجلالي، ج 29، ص 21 (SanadKitab #7744, hlm. urut 590)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.