Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdullah al-Jalali) · Pengarang: عبد الله الجلالي

Baca Juz 31, halaman 5

  1. غربة الإسلام
  2. غربتنا اليوم وأهم مظاهرها
  3. توسيد الأمر إلى غير أهله

توسيد الأمر إلى غير أهله

إن توسيد الأمر إلى غير أهله في هذه الغربة الجديدة ما كان ليوسد لولا أن الله ﷿ له في كل يوم شأن ويصرف الأمور لحكمة، وقد أخبرنا الرسول ﷺ أن الأمر إذا وسد إلى غير أهله فإن ذلك يعتبر بداية النهاية، ويعتبر علامة من علامات الساعة، ويعتبر ضياعاً لأمور المسلمين، وحقاً نقول: إن أكثر أمور المسلمين الآن موضوعة في غير أهلها.

وقول الرسول ﷺ: (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) يقول شراح الحديث: يشير إلى أن أمر المسلمين يصبح كالوسادة يعتمد عليها الإنسان ويتلذذ بأمور المسلمين، بدلاً من أن يجعلها عبئاً ومسئولية.

كما قال أبو بكر الصديق ﵁ في مستهل خلافته: (ألا إني لست بخيركم، ولكني أثقلكم حملاً) ولكن هذا الحمل الذي أشار إليه أبو بكر الصديق ﵁ أصبح الآن كالوسادة، فإن كثيراً من ولاة أمر المسلمين اليوم يتمتعون بهذا الأمر، ويعتبرونه منطلقاً لشهواتهم وإشباع رغباتهم، ولو كان الأمر بيد أهله في بلاد المسلمين لما حدث ما حدث من الأحداث المؤلمة التي تعتبر في الحقيقة أثراً أسود وصفحة سوداء في تاريخ الأمة الإسلامية.

ومن هنا نستطيع أن نقول: لا يمكن أن تعود الأمور إلى نصابها حتى يكون الأمر في كل بلاد المسلمين بيد أهله الشرعيين الذين يحكمون بما أنزل الله ﷿، والذين يقودون سفينة الحياة إلى ما يرضي الله ﷾.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله الجلالي، ج 31، ص 5 (SanadKitab #7744, hlm. urut 617)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.