حقيقة الخشوع في الصلاة
السؤال
ورد عن عمر أنه كان يجهز الجيش وهو في صلاته، فكيف نجمع بين هذا وما عرف عنهم ﵃ من الخشوع؟
الجواب
لا شك أن الخشوع هو لب الصلاة، والله تعالى يقول: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون:١ - ٢]، ولا أدري هل يصح هذا القول عن عمر أو لا يصح؟ ولو صح هذا القول عن عمر فيكفي أن عمر ﵁ إنما يشتغل في الصلاة بما يرضي الله ﷿، أما نحن فنشتغل بأعمالنا وحاجاتنا وببيعنا وشرائنا، هذا هو الذي يحدث كثيراً لدى كثير من الناس، لكني أشك في صحة ذلك عن عمر؛ لأن هذه الصلاة لا يجوز أن يكون فيها شيء غير الصلاة، بحيث يتصور هذا الواقف بين يدي الله ﷿ عظمة الموقف، فيتصور هذه العظمة فلا يفكر في أي شيء غير هذه الصلاة.