Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdullah al-Jalali) · Pengarang: عبد الله الجلالي

Baca Juz 34, halaman 7

  1. المرأة وما يراد بها
  2. كيف حارب الإسلام الرذيلة وعالج الشهوة
  3. معالجة الإسلام للشهوة بمنع الزنا وإقامة الحد عليه

معالجة الإسلام للشهوة بمنع الزنا وإقامة الحد عليه

ولقد ذكرت السورة في نصفها الأول جوانب مهمة يجب أن يفهمها المسلم، لاسيما وأن الله تعالى قال قبل ذكر هذه الجوانب: ﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [النور:١]، مع أن كل القرآن أنزله الله ﷿ وفرضه وأنزل فيه آيات مبينات، لكن لما كانت هذه الآيات لها أثر عميق في دنيا البشرية وفي عالم الناس؛ كانت تستحق هذا المطلع، ولذلك وضعت الطرق والوسائل التي تضمن للأمة الإسلامية الاحتفاظ بأخلاقها وفضائلها حتى لا تقع في حبائل العدو.

وأول شيء ذكره الله ﷿: هو الحد؛ لما ذكر الزنا الذي هو ضد الفضيلة ذكر الحدود التي هي حواجز أمام النفس البشرية حتى لا تقع في هذه الجريمة، والتي يقول عنها الرسول ﷺ: (لحد يقام في الأرض خير لها من أن تمطر أربعين خريفاً)، أي: أربعين سنة؛ فالحدود رحمة للبشرية.

ودع عنك هؤلاء الفجرة سواء كانوا من أعدائنا الكفرة، أو من المنسوبين إلى الإسلام من الخارج، أو من أبناء جلدتنا والذين يتكلمون بألسنتنا، والذين يعتبرون الحدود وحشية وتخلفاً ولا تصلح لهذا العصر، أما الله ﷾ فإنه يعتبرها رحمة كما اعتبر القصاص حياة، وأي رحمة هي؟! إنها رحمة تضمن سلامة الأخلاق والفضائل، وصيانة العقول والأديان والأنساب والسمعة، إلى غير ذلك.

ولذلك الوسيلة الأولى من وسائل محاربة الرذيلة والحفاظ على المرأة وكرامتها ومحاربة الزنا الذي هو من أعظم الفواحش عند الله ﷿: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء:٣٢].

الوسيلة هي قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور:٢]، يعني: حتى الرحمة يجب أن يتجرد منها الإنسان في مثل هذا المكان؛ لأن الرحمة التي يزعمها أعداء الإسلام حينما يتعاطفون مع المجرم، أو حينما يقولون: إن الحدود وحشية، هم يعرفون أنهم ليسوا بأرحم به من الله ﷿ الذي هو أرحم الراحمين، ولكنهم يريدون أن يشوهوا الإسلام من هذا الجانب، والله تعالى يقول: ﴿وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور:٢]، ثم قال: ﴿إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [النور:٢].

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله الجلالي، ج 34، ص 7 (SanadKitab #7744, hlm. urut 687)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.