Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdullah al-Jalali) · Pengarang: عبد الله الجلالي

Baca Juz 38, halaman 15

  1. فاستقم كما أمرت [٢]
  2. من معاني الاستقامة ترك الابتداع
  3. انتشار البدع والشركيات في بلاد المسلمين

انتشار البدع والشركيات في بلاد المسلمين

سافر يا أخي إلى كثير من بلاد المسلمين تر الأضرحة والعبادات التي تشبه العبادة لكنها بعيدة عن المنهج الصحيح، ولا تزيد الإنسان من ربه إلا بعداً نسأل الله العافية والسلامة، بكاء حول الأضرحة طواف تضرع خشوع سجود ركوع لغير الله ﷿ قرابين تذبح لغير الله عبادات لكنها على غير بصيرة، هل مطلق العبادة يعتبر استقامة، أم أن هناك نوعاً خاصاً من العبادة هو استقامة؟ هناك نوع خاص من العبادة هو الاستقامة، ولذلك يقول الله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ [هود:١١٢] أي: لا تستقم كما يحلو لك، كثير من الذين يبتدعون في دين الله إذا أعجبتهم عبادة أدخلوها في الدين، وقالوا: هذه بدعة حسنة، هل يكون هناك في دين الله بدعة حسنة، والرسول ﷺ يقول: (كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)؟ أين البدعة الحسنة من قول الرسول ﷺ: (كل بدعة ضلالة)؟ (كل) من ألفاظ العموم، فليس في الإسلام بدعة حسنة أبداً.

ويستدل بعضهم بقول عمر ﵁ لما أعاد صلاة التراويح (نعمت البدعة) فظنوا أن هذه بدعة حسنة، وعمر ما أتى ببدعة جديدة، وإنما أحيا سنة رسول الله ﷺ في صلاة التراويح التي تركها الرسول ﷺ فقط خشية أن تكتب على الأمة؛ لأن فعل الرسول ﷺ يعتبر تشريعاً لهذه الأمة.

أما ما يفعله الناس اليوم من العبادات التي لا أصل لها في دين الله، فهي تتعدى الكفر بالله ﷾.

أنا متأكد أنه لو بعث الرسول ﷺ اليوم في العالم لقطع رءوس هؤلاء القوم الذين يبتدعون في دين الله، ويحدثون عبادات ما شرعها الله، ويطوفون بالأضرحة والقبور ويسألونها الحاجات، ولقاتلهم قبل أن يقاتل الشيوعيين الذين يقولون: لا إله والحياة مادة؛ لأن هؤلاء الذين يعبدون الله على غير بصيرة ينافسون الله ﷿ في سلطانه، ويريدون أن يكونوا مشرعين هم أنفسهم، ويضلون الناس من حيث لا يشعر الناس، ولذلك إذا ألقي أهل النار في النار يقولون لدعاة الضلال: ﴿إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ [الصافات:٢٨] أي: ما جئتمونا عن طريق الزنا والسرقة وشرب الخمر، وإنما جئتمونا عن طريق الطاعة، قلتم لنا: هذه بدعة حسنة هذا دين الله هذا شرع الله فاتبعناكم.

ولذلك كان هذا أخطر ما يدخل الناس النار، وهو أعظم عند الله من المعاصي الكبائر، وإن كان أصحابها يعتبرون من العباد النساك، ولربما وجد من العلماء من يشجعون على بناء الأضرحة والقبور، والذهاب إليها وسؤالها، وهؤلاء الصالحون ترجى شفاعتهم كما كان المشركون الأولون يقولون في عهد رسول الله ﷺ: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر:٣].

أيها الإخوة! إنه في هذا العصر الذي استيقظت فيه العقلية البشرية، وتطورت فيه عقلية الإنسان، وظن بعض الناس أن الخرافات سوف تنتهي؛ تقول الإحصائيات: إنه يوجد في العالم الإسلامي عشرون ألف ضريح يعبد من دون الله، ويحج لها الناس من بلاد بعيدة، ولو جئت إلى بعض المواقع يقول لك: لا تطف إلا شوطاً واحداً، الكعبة سبعة أشواط، لكن هنا شوط واحد لأن الزحام شديد، لا يسمح لأي واحد، إلا بشوط واحد إلا إذا استعمل الحيلة مثل أن يخرج ويرجع ليأتي بشوط آخر.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله الجلالي، ج 38، ص 15 (SanadKitab #7744, hlm. urut 808)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.