Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdullah al-Jalali) · Pengarang: عبد الله الجلالي

Baca Juz 39, halaman 15

  1. معاص وعقوبات
  2. ذكر بعض الأمور التي إذا ظهرت في الأمة فقد قرب منها العقاب
  3. لعن آخر هذه الأمة لأولها

لعن آخر هذه الأمة لأولها

ثم يقول الرسول ﷺ بعد ذلك: (ولعن آخر هذه الأمة أولها): وهل يلعن آخر هذه الأمة أولها؟! وأول هذه الأمة هم الذين أقاموا دولة الإسلام التي مازالت الأمة الإسلامية تتفيأ ظلها الوارف، وتعيش في ظل فتوحات الفاتحين من سلفنا الصالح ﵃، فأولئك هم الذين قدموا أنفسهم فداءً لهذا الدين، وهم الذين وضعوا قواعد الدولة الإسلامية على أساس متين، والذين نقلوا لنا هذا الدين جيلاً بعد جيل وأمة بعد أمة.

وأما هل يوجد في آخر هذه الأمة من يلعن أولها؟ ف

الجواب

نعم، لقد كان هذا أمراً غريباً، لكننا وجدناه واضحاً في كثير من الأحيان، فقد وجدنا من يسب أصحاب رسول الله ﷺ ومن يلعنهم، ومن يكفرهم ويخرجهم من الملة! كما يوجد فيمن يسمون أنفسهم بالشيعة من الرافضة.

بل لقد وجد في عصرنا الحاضر أمة تزعم أنها تتحمل مسئولية التجديد، ومسئولية محاربة القديم، وهؤلاء في أنفسهم عقدة التخلف وكراهية كل قديم، ولذلك فإنهم يحاربون كل قديم، ويزعمون أنهم يجددون في هذا العصر، ويريدون أن يقضوا على ذلك القديم الذي يعتبر تخلفاً وتأخراً ورجعية في نظرهم، مع أن الله ﷾ سماه هو التقدم وسماهم هم المتأخرين، فقال ﷿: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ [المدثر:٣٧]، والمراد بالتقدم: الأخذ بهذا الدين، والمراد بالتأخر: رفض هذا الدين.

وعلى كلٍ وجد في عصرنا الحاضر من يسمون أنفسهم بالحداثيين أو بالمجددين، والذين لا يروق لهم الأمر ولا تلذ لهم الحياة إلا حينما يحاربون كل قديم، ويطعنون في سلفنا الصالح ﵃، وفي مؤلفاتهم من الكتب الصفراء كما يقولون، ويعتبرون أنفسهم هم المجددين، بل ربما يطعنون في دين الإسلام، ويعتبرون دين الإسلام تخلفاً، وأن ما أصاب الأمة من تخلف إنما سببه الأخذ بهذا الدين! هكذا يقولون، وربما يتمادون في طعنهم في هذا الدين، فيسبون خير البرية محمداً ﷺ، ويعتبرونه هو الذي أخر هذه الأمة! وربما ينالون الله ﷿ بالطعن والأذى! وهم بهذا يؤذون الله ورسوله، وهؤلاء كلهم يدخلون في قول الرسول ﷺ: (ولعن آخر هذه الأمة أولها).

لكن ما موقفنا نحن من مثل هؤلاء المرتدين؟ موقفنا من هؤلاء المرتدين هو كما أمرنا الله ﷿: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ﴾ [التوبة:١٢]، وفي قراءة سبعية: (إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون).

فنقول: لا يجوز للأمة الإسلامية أن تقف مكتوفة الأيدي أمام هؤلاء الطاعنين في الإسلام والذين يتناولون دين الله بالسب والهمز واللمز، فيجب أن تكون للأمة الإسلامية ويجب أن تكون للحكومة الإسلامية قوة تحمي جانب هذا الدين، فإن الله ﷾ قد أمر الأمة الإسلامية بأن تدافع عن هذا الدين بكل قوة، بل أخبر ﷾ أنه أنزل الكتب السماوية من أجل هداية البشر، ومن أجل إقرار قواعد الأمن والطمأنينة والعدل في هذه الأرض، وأنزل مع الكتب السماوية الحديد فيه بأس شديد، كما قال ﷿: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [الحديد:٢٥].

فالمسئولية أولاً مسئولية ولاة الأمر الذين استرعاهم الله ﷿ على هذا الدين، وتأتي المسئولية في الجانب الثاني على كل واحد من المسلمين يغار لله ﷿ ولدينه، فإذا رأى دين الله ﷿ يُنال منه ما ينال فعليه أن يغضب لله ﷿، وعليه ألا يغضب لنفسه أو لماله أو لحقوقه أكثر من غضبه لله ﷿، وإذا غضب لنفسه دون أن يغضب لله فويل يومئذٍ للفضيلة من الرذيلة.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله الجلالي، ج 39، ص 15 (SanadKitab #7744, hlm. urut 832)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.