الغضب لله ﷿ ومكافحة الجرائم
أيها الإخوة! هذه بعض أسباب العذاب التي انعقدت في المجتمعات الإنسانية بصفة عامة، وفي المجتمعات الإسلامية بصفة خاصة، فلم يخل منها مكان من الأمكنة؛ ولذلك فإن ما يحدث في هذه الحياة من خلل ومن عقوبات ومن جرائم ومن فساد في البر والبحر إنما هو بما كسبت أيدي الناس، كما قال الله ﷿: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ [الروم:٤١].
إن الأمة الإسلامية لا تستطيع أن تدفع عن نفسها عذاب الله ﷿ إلا حينما تكافح هذه المنكرات، وتغضب لله ﷿، ولا تترك الفساد يسير في الأرض، فهي مسئولية كما يتحملها ولاة الأمر يتحملها المسلمون أيضاً، ويسألون عنها بين يدي الله ﷿، وسوف يسأل الله ﷿ الجميع عن هذا الدين يوم القيامة.
فعلى المسلمين أن تتمعر وجوههم غضباً لله ﷿، أما إذا لم تتمعر الوجوه غضباً لله ﷿ فإن الله تعالى يقول: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ﴾ [هود:١٠٢ - ١٠٣].