زيادة الصدقة في عمر المتصدق
السؤال
الصدقة تزيد في العمر، كيف ذلك والآجال مكتوبة، والله ﷿ يقول: ﴿لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [يونس:٤٩]؟
الجواب
يقول ﷺ: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه)، يقول العلماء: المراد بالوسع هنا أحد أمرين: زيادة البركة في العمر، فالسنون لا تزيد لكن يبارك فيها فيستفيد الإنسان من هذا العمر أكثر مما يستفيده إنسان في عمره الذي لم ينزل الله ﷿ فيه بركة، فيمضي عمر الثاني دون فائدة يستفيد منها، وأما صاحب العمر المبارك الذي أنزل الله تعالى فيه البركة فاستفاد منه صاحبه.
الأمر الثاني: أن الله ﷾ قال: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد:٣٩]، فقد قدر الله تعالى الآجال، لكن يثبت الله تعالى ويزيد وينقص ويمحو، فيمكن أن يزاد في العمر حتى في الزمن، وليس معنى ذلك أنه تخطى الأجل، يعني: أن الله تعالى وضع له أجلاً، ثم زاد في هذا الأجل فأعطاه أجلاً آخر، فهذا الأجل الآخر هو الذي حصل عليه الإنسان بسبب صلته لرحمه أو بذله أو ما أشبه ذلك.