Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdullah al-Jalali) · Pengarang: عبد الله الجلالي

Baca Juz 41, halaman 11

  1. دروس وعبر من قصة موسى وفرعون [٢]
  2. نهاية الطغاة فرعون وجنوده

نهاية الطغاة فرعون وجنوده

ثم بعد ذلك نهاية الطغاة وشيكة الانهيار، فهذا فرعون قد أخبر الله ﷿ أنه قد أسقط ملكه العظيم على يدي المصلحين من المرسلين عليهم الصلاة والسلام موسى وهارون، ومن تبعهم على هذا الإيمان، فيقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ [الأعراف:١٣٠] بدأت الآن النهاية: ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف:١٣٠] لكن هذه الموعظة وهذا الأخذ المحدود لم يجد في هؤلاء القوم، فكان الأخذ النهائي الذي يقول الله ﷿ عنه، وهو الفرج القريب للمؤمنين والمصلحين، يقول الله ﷿ عن هذا الفرج: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ [الأعراف:١٣٧] بماذا؟ بالصبر، لما صبر القوم على مصارعة أعداء الله جاء الوعد الذي قال الله ﷿ عنه: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء:١٠٥]، وهذا القسم لا يمكن أن يتخلف، ولربما يتأخر زيادة في الابتلاء والتربية والإعداد، وابتلاء المؤمنين، لكن النتيجة أنه لا بد أن يقع هذا الوعد؛ لأنه جاء بقسم من الله ﷿، فيقول الله ﷿ عن تحقيق هذا الوعد: بأن أورث المستضعفين الأرض كلها، وآخذ المتجبرين والطغاة، يقول الله ﷿: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأعراف:١٣٧] بأي سبب؟ ((بِمَا صَبَرُوا)) [الأعراف:١٣٧] فالصبر: هو طريق الوصول إلى الخير، ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف:١٣٧].

إذاً: انتهت دولة الكفر التي تقول للناس: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [القصص:٣٨] انتهت هذه المرحلة، وجاء تحقيق وعد الله ﷿: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾ [الأعراف:١٣٧]، الذين كانوا يعيشون في مصر بالأمس أذلة، لما صبروا وصابروا ورابطوا، وكانوا عضداً مع أنبياء الله موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام ﴿بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ * وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ﴾ [الأعراف:١٣٧ - ١٣٨].

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله الجلالي، ج 41، ص 11 (SanadKitab #7744, hlm. urut 884)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.