Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Abdullah al-Jalali) · Pengarang: عبد الله الجلالي

Baca Juz 45, halaman 3

  1. قبسات من حياة موسى عليه السلام
  2. أسباب اختيار قصة موسى عليه السلام

أسباب اختيار قصة موسى ﵇

أولاً: تعتبر قصة موسى أكثر قصة تكررت في القرآن العظيم؛ لما فيها من العظة والعبرة، لاسيما في بني إسرائيل الذين طال عنادهم لموسى ﵊، واستمر مدة طويلة من الزمن إلى أن قضى الله ﷿ أمراً كان مفعولاً.

ثانياً: أن موسى ﵊ عالج فرعون وجنوده أشد المعالجة، فلم يعرف التاريخ رجلاً أشد طغياناً منه؛ لأنه زعم الإلهية لنفسه، وأنكر إلهية الخالق ﷾.

وبالرغم من أن فرعون أنكر إلهية الخالق إلا أنه كان يؤمن بقرارة نفسه بإلهية الله ﷿، وأنه هو ليس إلهاً، لكنه يريد أن يستعبد أمة، وهذا المنهج هو الذي يتكرر عبر التاريخ الطويل، فكل من أراد أن يستعبد أمة ويستذلها لابد من أن يبعدها عن الإيمان بالله ﷿، كما فعلت الشيوعية التي سقطت في عصرنا الحاضر.

إذاً منهج الذين يريدون أن يذلوا الأمم هو أن يحولوا بينها وبين الله ﷿، ولذلك فرعون -لعنه الله- كان يؤمن في قرارة نفسه بالله ﷿، بدليل قوله تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل:١٤]، فالله ﷿ فطر كل الناس على الإيمان به ﷾، ومعنى ذلك أن قول فرعون: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨] إنما هو تغطية للحقيقة، والدليل على ذلك أن فرعون صرح في آخر لحظة من لحظات حياته لما أيس من مهمته وفكرته الخاطئة، فقال حينما أدركه الغرق: ﴿آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ [يونس:٩٠] ومع أن فرعون كان جباراً ومفسداً في الأرض إلا أن رحمة الله ﷿ قد تدرك من كان على مثل هذه الشاكلة، فقد أرسل الله ﷿ له رسولين اثنين موسى وهارون ﵉، وأمرهما باللين بالرغم من قسوة هذا الجبار العنيد فقال: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه:٤٤].

ثالثاً: أن موسى ﵊ أعظم أنبياء بني إسرائيل، ومن أولي العزم الذين هم أفضل الأنبياء، وهم خمسة عليهم الصلاة والسلام، وشريعته وكتابه التوراة مرجع أنبياء بني إسرائيل بعده وعلمائهم، وله من القوة العظيمة في إقامة دين الله والدعوة إليه والغيرة العظيمة ما ليس لغيره.

رابعاً: أن بني إسرائيل أقرب الأمم إلى الإسلام، فلم يأت بعدهم إلا هذه الأمة، فأمرت هذه الأمة أن تأخذ منهم العظة والعبرة، سيما أن قصة بني إسرائيل تحتوي على الكثير من الدروس العظيمة، ولذلك الرسول ﷺ كان كثيراً ما يقول لقومه ولنا: (لقد كان فيمن كان قبلكم)، والمراد بذلك بنو إسرائيل.

أما بالنسبة لقصة عيسى ﵇ ولحياته ولمنهجه فقد كان تكملة لحياة بني إسرائيل؛ لأن عيسى ﵊ هو -أيضاً- بعث إلى بني إسرائيل، فآمن به من آمن، وسموا أنفسهم النصارى؛ لأنهم ناصروا عيسى ﵇، فتعتبر حياة عيسى تكملة لحياة موسى ﵊.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله الجلالي، ج 45، ص 3 (SanadKitab #7744, hlm. urut 953)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.