استهزاؤهم وسخريتهم بالمؤمنين
ومن صفاتهم: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾ [البقرة:١٣]، يقولون: ﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة:١٣]، يحتقرون عباد الله، ويرون أن الإيمان سفه، والدين تخلف، والأخذ بأهداف الدين رجعية، ولذلك يقولون: هؤلاء سفهاء، وهذا قد وجد في عهد رسول الله ﷺ، فقد استكبر قوم كثر عن الدخول في الإسلام، وقالوا للفقراء: لو كان خيراً ما سبقونا إليه، هل يمكن لـ بلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي وفقراء المسلمين أن يسبقوهم؟ نقول: نعم؛ لأن الله ﷿ إذا أراد الهداية لأحد من الناس جعله موضعاً للهداية، ولذلك فإنهم دائماً يسمون المسلمين سفهاء، ويضحكون ويسخرون منهم، ويسخرون من شكلهم وملابسهم ولحاهم إلخ.
وعلى هذا فإنهم دائماً يسخرون من المؤمنين ويسمونهم سفهاء، ولكن الله تعالى يقول: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة:١٣].