حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ﴾ الآية، ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ﴾ (¬١). ثم قال: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾. قال ابن عباسٍ: فيَرْزُقُ مَن أراد الدنيا، ويَرْزُقُ مَن أراد الآخرة. قال ابن جريجٍ: ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾. قال: ممنوعًا (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ﴾: أهلَ الدنيا وأهلَ الآخرةِ، ﴿مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾. قال: ممنوعًا (¬٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ﴾ أهلَ الدنيا وأهلَ الآخرةِ (¬٤) من بَرٍّ و (¬٥) فاجرٍ. قال: والمحظورُ الممنوعُ. وقرَأ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (٢١)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿انْظُرْ﴾ يا محمدُ بعينِ قلبِك إلى هذين