قال مُبِيدُوها (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سِماكِ بن حربٍ، عن عبدِ الرحمنِ بن عبدِ اللهِ، قال: إذا ظهَر الزِّنى والرِّبا في أهلُ قريةٍ، أَذِنَ اللهُ في هلاكِها (¬٢).
وقولُه: ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾. يعني: في الكتابِ الذي كُتِب فيه كلُّ ما هو كائنٌ؛ وذلك اللوحُ المحفوظُ.
كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾. قال: في أُمِّ الكتابِ. وقرَأ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨].
ويعنى بقوله: ﴿مَسْطُورًا﴾: مكتوبًا مُبَيَّنًا، ومنه قولُ العجاجِ (¬٣):
واعلَمْ بأنَّ ذا الجلالِ قد قَدَرْ
في الكُتُبِ الأولى التي كان سَطَرْ
أَمْرَك هذا فاحْتفِظْ فيه النَّتَرْ (¬٤)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا