ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾. قال: يقالُ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أرى أنه دخَل مكةَ هو وأصحابُه، وهو يومَئذٍ بالمدينةِ، فجعَل (¬١) رسول اللهِ ﷺ السيرَ إلى مكةَ قبلَ الأجَلِ، فرَدَّه المشرِكون، فقالت أناسٌ: قد رُدَّ (¬٢) رسولُ الله ﷺ، وقد كان حدَّثنا أنه سيدخُلُها. فكانت رجعَتُه فتنتَهم (¬٣).
وقال آخرون ممن قال هي رؤيا منامٍ: إنما كان رسولُ اللهِ ﷺ رَأَى في منامِه قومًا يَعلُون مِنبَرَه (¬٤).
ذكرُ مَن قال ذلك
حُدِّثتُ عن محمدِ بن الحسنِ بن زبالةَ، قال: ثنا عبدُ المهيمنِ بنُ عباسٍ بن سهلِ بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، عن جَدِّي، قال: رأَى رسولُ اللهِ ﷺ بنى فلانٍ يَنزُون علي منبرِه نزوَ القِردةِ، فساءه ذلك، فما استَجْمَع ضاحكًا حتى مات. قال: وأنزل اللهُ ﷿ في ذلك: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾. الآية (¬٥).
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: عنَى به رُؤْيا رسولِ اللهِ ﷺ ما