وذلك أن صلاةَ الظهرِ والعصرِ صلاتا النَّهارِ، والمغربَ والعشاءَ صلاتا الليلِ، وهى بينها، وهى صلاةُ نومٍ، ما نعلمُ صلاةً يُغفَلُ عنها مثلَها.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، عن الجُرَيريِّ، عن أبي الوردِ بن ثُمامةَ، عن أبي محمدٍ الحضرميِّ، قال: ثنا كعبٌ، في هذا المسجدِ، قال: والذي نفسُ كعبٍ بيدِه، إن هذه الآيةَ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾. إنها لصلاةُ الفجرِ، إنها لمَشهودةٌ (¬١).
حدَّثني الحسنُ بنُ عليِّ بن عياشٍ (¬٢) قال: ثنا بشرُ بنُ شُعيبٍ، قال: أخبرني أبي، عن الزهريِّ، قال ثني سعيدُ بنُ المسيَّبِ وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، أن أبا هريرةَ قال: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "تجتمِعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النَّهارِ في صلاة الفجرِ". ثم يقولُ أبو هريرةَ: اقرَءوا إن شئتُم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (¬٣).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾. قال: صلاةَ الفجرِ، يجتمِعُ فيها ملائكةُ اللَّيلِ وملائكةُ النَّهارِ (¬٤).