حدَّثنا يحيى بنُ إبراهيمَ المسعوديُّ، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جدِّه، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: بينَا أنا أمشى مع رسولِ اللَّهِ ﷺ في حَرَّةٍ بالمدينةِ، إذ مَرَرْنا على يهودَ، فقال بعضُهم: سَلُوه عن الرُّوحِ. فقالوا: ما أرَبُكم إلى أن تَسْمَعُوا ما تكْرَهون؟ فقاموا إليه فسألُوه، فقام، فعَرَفْتُ أنه يوحَى إليه، فقمتُ مكاني، ثم قرَأ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. فقالوا: ألم نَنْهَكم أن تسألُوه؟.
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، قال: ثنا ابن عبدِ الأعلَى، قال: ثنا داودُ، عن عكرمةَ، قال: سأل أهلُ الكتابِ رسولَ اللَّهِ ﷺ عن الرُّوحِ، فأنزَل اللَّهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. [فقالوا: أَتزْعُمُ أَنَّا لم نُؤْتَ مِن العلمِ إلَّ قليلًا] (¬١)، وقد أُوتينا التوراةَ، وهي الحكمةُ، ومن يُؤْتَ الحكمةَ فقد أُوْتىَ خيرًا كثيرًا. قال: فنزَلت: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧]. قال: "ما أُوتيتُم من علمٍ فنجَاكم اللَّهُ به من النارِ، فهو كثيرٌ طيِّبٌ، وهو في علمِ اللَّهِ قليلٌ" (¬٢).
حدَّثني إسماعيلُ بنُ (¬٣) المتوكلِ (¬٤) الأشجعيُّ أبو هاشمٍ (¬٥) الحِمْصيُّ، قال: ثنا