فيَحُولَ بينَنا وبيَن ما نُرِيدُ بك.
قال: وكان عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ يتأوَّلُ معنى ذهابِ اللَّهِ ﷿ به رفعَه من صدورِ قارئِيه.
ذكرُ الروايةِ بذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو بكرِ بنُ عياشٍ، عن عبدِ العزيزِ بن رُفَيعٍ، عن [شدادِ بن] (¬١) مَعْقِلٍ، قال: قلتُ لعبدِ اللَّهِ - وذكَر أنه يُسْرَى على القرآنِ -: كيف وقد أثبَتْناه في صدورِنا ومصاحفِنا؟ قال: يُسْرَى عليه ليلًا، فلا يَبْقَى منه في مصحفٍ ولا في صدرِ رجلٍ. ثم قرَأ عبدُ اللَّهِ: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ (¬٢).
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: ثنا (¬٣) إسحاقُ بنُ يحيى، عن المسيَّبِ بن رافعٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ، قال: تَطْرُقُ الناسَ رِيحٌ حمراءُ من نحوِ الشامِ، فلا يَبْقَى في مصحفِ رجلٍ ولا قلبِه آيةٌ. قال رجلٌ: يا أبا [عبدِ الرحمنِ] (¬٤)، إنى قد جمَعتُ القرآنَ. قال: لا يَبْقَى في صدرِك منه شيءٌ. ثم قرَأ ابن مسعودٍ: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ (¬٥).