ابن مرَّةَ، عن عبدِ اللَّهِ بن سلِمةَ، عن صفوانَ بن عسَّالٍ، عن النبيِّ ﷺ بنحوه (¬١).
وأما قوله: ﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ﴾. فإن عامَّةَ قرَأَةِ الإسلام على قراءِته على وجْهِ الأمْرِ، بمعنى: فاسألْ يا محمدُ بنى إسرائيلَ إذ جاءَهم موسى.
ورُوِى عن الحسنِ البصريِّ في تأويلِه ما حدَّثني به الحارثُ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ، عن إسماعيلَ، عن الحسنِ: ﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. قال: سؤالُك إِيَّاهم نظرُك في القرآنِ (¬٢).
ورُوِى عن ابن عباسٍ أنَّه كان يقرأُ ذلك: (فسَألَ). بمعنى: فسألَ موسى فرعونَ بنى إسرائيلَ أنْ يُرسِلَهم معه. على وجْهِ الخبرِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ، عن حنظلةَ السَّدُوسيّ، عن شهرِ بن حوشبٍ، عن ابن عباسٍ أنه قرَأها: (فسَأل بنى إسرائيلَ إذْ جاءَهم). يعنى: أنَّ موسى سأل فرعونَ بنى إسرائيلَ أن يُرسِلَهم معه (¬٣).
والقراءةُ التي لا أستجيزُ أن يُقرَأَ بغيرِها، هي القراءةُ التي عليها قرَأةُ الأمصارِ؛ لإجماعِ الحجةِ مِن القرأةِ على تصويبِها، ورغبتِهم عمَّا خالفها.