أحصَاهن دخَل الجنَّةَ" (¬١).
قال أبو جعفرٍ: ولدخولِ ﴿مَا﴾ في قولِه: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾. وجهان؛ أحدُهما: أن تكون صلةً، كما قيل: ﴿عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾ [المؤمنون: ٤٠]، والآخرُ: أن تكونَ في معنى أيِّ (¬٢)، كُرِّرت لمَّا اختلَف لفظاهما، كما قيل: ما إن رأيتُ كالليلةِ ليلةً.
وقولُه: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾.
اختلَف أهلُ التأويلِ في "الصلاةِ"؛ فقال بعضُهم: عنَى بذلك: ولا تجهَرْ بدُعائِك ولا تُخافِتْ به، ولكنْ بينَ ذلك. وقالوا: عنَى بالصلاةِ في هذا الموضعِ الدعاءَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يحيى بنُ عيسى الدَّامَغانيُّ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ في قولِه: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾. قالت: في الدُّعاءِ (¬٣).
حدَّثنا ابن (¬٤) بشارٍ، قال: ثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: نزَلت في الدعاءِ (¬٣).