اسمُ أحدهما يندروسُ (¬١)، واسمُ الآخرِ روناسُ (¬٢)، فَأَتَمرًا (¬٣) أن يكتُبا (¬٤) شأن الفتية أصحاب الكهف؛ أنسابهم وأسماءَهم وأسماء آبائهم، وقصة خبرِهم في لَوْحَين (¬٥) من رصاصٍ، ثم يَصْنَعا لهما (¬٦) تابوتًا مِن نُحاسٍ، ثم يجعلا اللَّوْحين فيه، ثم يَكْتُبا عليه في فَمِ الكهف بينَ ظَهْرانَى البُنْيانِ، ويَخْتِما على التابوتِ بخاتمهما، وقالا: لعلَّ اللَّهَ أَن يُظْهِرَ على هؤلاء الفتية قومًا مؤمنين قبل يوم القيامة، فيعلم من فتح عليهم - حين يقرأُ هذا الكتاب - خبرهم، ففعلا ثم بنيا عليه في البُنيانِ، فَبَقِى دَقْيانوس وقرنُه الذين كانوا منهم ما شاء الله أن يَبقوا، ثم هلك دقيانوسُ والقَرْنُ الذين (¬٧) كانوا معه، وقرونٌ بعده كثيرةٌ، وخَلَفَتِ الخُلُوفُ بعدَ الخُلُوفِ (¬٨).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن عبدِ اللهِ بن كَثِيرٍ، عن مجاهدٍ، قال: كان أصحاب الكهف أبناءَ عُظَماء مدينتهم، وأهلِ شرفهم (¬٩)، فخرجوا فاجتمعوا وراءَ المدينة على غير ميعادٍ، فقال رجلٌ منهم [هو أَسَنُّهم] (¬١٠): إنى لأَجِدُ في نفسى شيئًا ما أظنُّ (¬١١) أحدًا يَجِدُه.