ووجَدوا إخْوتَهم أيْقاظا
وسَيْفَ غَيَّاظٍ لهم غَيَّاظا
وقولُه: ﴿وَهُمْ رُقُودٌ﴾. يقولُ: وهم نِيامٌ. والرُّقودُ: جمعُ راقدٍ، [كما الجُلوسُ] (¬١) جمعُ جالسٍ، والقُعودُ جمعُ قاعِدٍ. وقولُه: ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ونقلِّبُ هؤلاء الفتيةَ في رقْدَتِهم مرَّةً للجنبِ الأيمنِ، ومرَّةً للجنبِ الأيْسَرِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾: وهذا التَّقلِيبُ في رقْدَتِهم الأُولى (¬٢).
قال: وذُكِر لنا أن أبا عِياضٍ قال: لهم في كلِّ عامٍ تقلِيبَتانِ (¬٣).
حُدِّثتُ عن يزيدَ، قال: أخبَرنا سفيانُ بنُ حسينٍ، عن يَعْلَى بن مسلمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾. قال: لو أنهم لا يُقلَّبون لأَكَلتْهم الأرضُ (¬٤).
وقولُه: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾. اختلَف أهلُ التأويل في الذي عنَى الله بقولِه: ﴿وَكَلْبُهُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: هو كلبٌ من كلابِهم كان معهم. وقد ذكَرْنا كثيرًا ممَّن قال ذلك فيما مضَى. وقال بعضُهم: كان إنسانًا (¬٥) مِن الناسِ