الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾: من يهودَ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾: من يهودَ. قال: ولا تسألْ يهودَ عن أمرِ أصحابِ الكهفِ إلا ما قد أخبَرْتُك من أمرِهم.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ
مِنْهُمْ أَحَدًا﴾: مِن أهلِ الكتابِ، كنا نُحدَّث، أنهم كانوا بنى الركنا - والركنا ملوكُ الرومِ - رزَقهم الله الإسلامَ، فتفرَّدُوا بدينِهم (¬٢)، واعتزَلوا قومَهم حتى انتهَوْا إلى الكهفِ، فضرَب الله على أصمِخَتِهم (¬٣)، فلبِثوا دهرًا طويلًا حتى هلَكت أمَّتُهم وجاءت أمَّةٌ مسلمةٌ بعدَهم، وكان ملِكُهم مسلمًا.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ (¬٤) رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (٢٤)﴾
وهذا تأديبٌ مِن الله عزَّ ذكرُه نبيَّه (¬٥) ﷺ، عهِد إليه ألا يَجْزِمَ على ما يَحْدُثُ