أراد: واتَّكأت على مِرْفقِها. وقد ارتَفَق الرجلُ. إذا بات على مِرْفقِه (¬١) لا يأتيه نومٌ. وهو مُرْتفِقٌ. كما قال أبو ذُؤيبٍ الهُذَليُّ (¬٢):
نام الخِلَيُّ وبتُّ الليلَ مرتفقًا … كأنَّ عَيْنِيَ فيها الصَّابُ (¬٣) مَذْبُوحُ
وأمَّا مِن الرِّفْقِ فإنَّه يقال: قد ارْتَفَقْتُ بك مُرْتَفَقًا.
وكان مجاهدٌ يتأوَّلُ قولَه: ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ يعنى المجتمَعَ.
ذكرُ الروايةِ بذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مُرْتَفَقًا﴾. قال: مجتمَعًا (¬٤).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا معتمرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾. قال: مُجتمعًا.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
ولستُ أعرِفُ الارتِفاقَ بمعنى الاجتماعِ في كلامِ العربِ، وإنَّما الارتِفاقُ افتِعالٌ، إما مِن المَرفِقِ، وإما مِن الرِّفْقِ.