خُدودًا جَفَتْ (¬١) في السَّيْرِ حتى كأنَّما … يُباشِرْنَ بالمَعْزاءِ (¬٢) مَسَّ الأرائِكِ
ومنه قولُ الأعشَى (¬٣):
بينَ الرُّوَاقِ وجانبٍ مِن سترِها … منها وبينَ أريكةِ الأنْضَادِ (¬٤)
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾. قال: هي الحِجالُ (¬٥).
قال معمرٌ: وقال غيرُه: السُّررُ (¬٦) في الحِجالِ (¬٧).
وقوله: ﴿نِعْمَ الثَّوَابُ﴾. يقولُ: نعمَ الثوابُ جناتُ عدنٍ وما وصَف جلّ ثناؤُه أنه جعَل لهؤلاء الذين آمَنوا وعملوا الصالحاتِ، ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾. يقولُ: وحسُنت هذه الأرائكُ في هذه الجنانِ التي وصَف تعالى ذكرُه في هذه الآية مُتَّكَأً.
وقال ﷿: ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾. فأنَّثَ الفعلَ بمعنَى: وحسُنت هذه الأرائكُ مرتَفَقًا. ولو ذَكَّر لتذكيرِ المُرتفقِ كان صوابًا، لأن "نِعْمَ" و "بِئسَ" إنما