فى قولِه: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢]. ثم ذكَر القصةَ التي قد ذكَرناها في سورةِ الأنعامِ في قصةِ عيينةَ والأقرعِ، إلى قولِه: [﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾. قال: عيينةُ والأقرعُ] (¬١). ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ (¬٢) [الكهف: ٢٨]. قال: ثم (¬٣) ضرَب لهم مثلًا رجلين، ومثلَ الحياةِ الدنيا (¬٤).
واختلَف أهلُ التأويلِ فى المعنيِّ بالباقياتِ الصالحاتِ، اختلافَهم في المعنيِّ بالدعاءِ الذي وصَف جلَّ ثناؤه به الذين (¬٥) نَهَى رسول اللهِ ﷺ عن طردِهم، وأمَره (¬٦) بالصبرِ معهم؛ فقال بعضُهم: هى الصلواتُ الخمسُ. وقال بعضُهم: هي ذكرُ اللهِ بالتَّسبيحِ والتَّقديسِ والتَّهليلِ، ونحوِ ذلك. وقال بعضُهم: هي العملُ بطاعةِ اللهِ. وقال بعضُهم: الكلامُ الطيِّبُ.
ذكرُ مَن قال: هي الصلواتُ الخمسُ
حدَّثني محمدُ بنُ إبراهيمَ الأنماطيُّ، قال: ثنا يعقوبُ بنُ كاسبٍ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ الأُمويُّ، قال: سمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ يزيدَ بنِ هرمزَ يُحدِّثُ عن عبيدِ اللهِ بنِ عتبةَ، عن ابنِ عباسٍ أنه قال: ﴿الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾: الصلواتُ الخمسُ.
حدَّثني زُريقُ بنُ السَّختِ (¬٧)، قال: ثنا قَبيصَةُ، عن سفيانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ